حديث
التاريخ : 7 اسفند 1357 ه - . ش / 28 ربيع الأول 1399 ه - . ق
المكان : طهران ، المدرسة العلوية
الموضوع : معيار الانسانية
الحاضرون : أعضاء جمعية المعاقين الإيرانيين
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الانسانية بالروح لا بالجسد
أشكركم أيها السادة المحترمين من أعضاء جمعية المعاقين . سلّمكم الله ومنَّ عليكم بالشفاء العاجل إن شاء الله .
على الأخوة المعاقين ان يعلموا بان الانسان روح وجسد ، وما يجعل الإنسان انسانا هو الروح لا الجسد . تضرعوا ان يمنَّ الله بالشفاء على ذوي الأرواح المعاقة ، وتذرعوا بالدعاء ، أنتم المعاقين جسديا ، لئلا تبتلوا بالاعاقة الروحية . إذا كانت روحكم سالمة وحرة وقوية فلا بأس أن تكون يد الإنسان أو قدمه معاقة ، فيد الانسان أو قدمه ليست الدليل على انسانيته ، فهذا هو القشر ، أما لب الانسان فهو روحه ونفسه الناطقة وحينما تكون نفس الانسان الناطقة قوية فلا خوف عليه إن كان جسمه عليلا . فالانسان يكون انسانا بروحه . وهناك بين نوابغ العالم اشخاص كفيفون ولكنهم عباقرة ، هناك اشخاص معلولون ولكنهم من العلماء والنوابغ ومن الفلاسفة . فلا يصيبنكم غمّ ان تكونوا معلولين بيد أو قدم أو عين ، وانني آمل ان تكونوا مرفوعي الرأس وأعزة في هذا المجتمع لما لديكم من قوة روحية ولما تتمتعون به من سلامة الروح . وسوف أوصي - إن شاء الله - المسؤولين فيما يتعلق باحتياجاتكم .
اسال الله ان يحفظكم . أنتم أيضا كنتم وما زلتم شركاء في هذه الثورة واخوة لنا . اسأل الله ان يمن عليكم بالشفاء وان تنعم أرواحكم التي هي أسمى من الجسد ، وانسانيتكم المتمثلة بالروح ، بالسلامة والسعادة . والسلام عليكم .