خطاب
التاريخ : 7 اسفند 1357 ه - . ش / 28 ربيع الأول 1399 ه - . ق
المكان : طهران ، المدرسة العلوية
الموضوع : إعادة اعمار البلد والمشاكل التي تعيق ذلك
الحاضرون : حشد من المواطنين
( بسم الله الرحمن الرحيم
) حساسية الأوضاع في إيران
يعلم السادة حساسية الوضع الذي تمر به إيران ، فاوضاعنا الآن أشد حساسية مما كانت عليه قبل طرد اللصوص ، ذلك لان الوضع آنذاك كان وضعاً دفاعياً ، يهدف منه طرد أولئك وقد مرت تلك الفترة ولله الحمد بهمة جميع أبناء الشعب وبقدرة الايمان . فقد تمكنت قدرة ايمان شعبنا من التغلب على الدبابات والمدافع والقوى العظمى . فالجميع كان يدعم النظام وكان النظام يمتلك كل تلك القدرة ، لكن قدرة الله تفوق القدرات ولله الحمد فإنكم انتصرتم حتى الآن . ولكنكم اليوم ترثون بلدا مدمراً تعمه الفوضى في جميع المجالات . لقد نهبوا كل ثرواتنا ، وأخذوا معهم مجوهرات إيران وفروا وأقاموا لهم كيانات هناك ، وان شاء الله سوف نأخذها منهم ، ولكن إيران تعمها الفوضى في كافة المجالات ، الاقتصاد والثقافة والمؤسسات وكذلك الجيش .
تضامن جميع الفئات الاجتماعية في البناء والاعمار
ثمة أمران يكتسيان أهمية : الأول ، ان هذا الدمار لا يمكن أصلاحه من قبل شريحة أو مجموعة معينة ، فلا يمكن للحكومة اصلاحه ولا يمكن للجيش اصلاحه ولا يمكن للتجار ان يقوموا بذلك ، ليس بوسع أي مجموعة ان تحقق ذلك وحدها ، فعلى جميع فئات الشعب من عمال وموظفين واداريين وسائر الفئات ان يشاركوا فيه ، حتى يتمكونوا من اعمار هذا الخراب . ان بلادكم اليوم بلاد منهوبة ، بلاد تعرضت فهي مدمر ، وهذه الخربة وقعت بأيديكم الآن بعد أن كان كل شيء في البلاد مرتبطاً بالخارج وبالاجانب ، وكانوا أولئك يستحوذون على ثرواتكم في حين انكم كنتم تتحملون المشقة . واليوم آمل ان يشاء الله وتكون إيران لكم ، ولكنها خربة الآن وعليكم ان تحافظوا عليها بالهمة والتعاضد ووحدة الكلمة .
والامر الثاني هو انه لا ينبغي توقع اصلاح الأمور خلال بضعة أيام أو بضعة أشهر ، فهذه البلاد كانت ولمدة 2500 عاما تحت نير الظلم ، وكانت تتعرض للخراب لأكثر من خمسين عاما ونحن شهود على ذلك لقد كانت البلاد تتعرض للدمار لأكثر من خمسين عاما وقد تظافرت جميع القوى لممارسة ذلك الدمار . هناك العديد من المشاكل ، والحكومة الآن تتعرض لمشاكل عديدة ، والجيش يتعرض لمشاكل كثيرة وكافة المؤسسات . لذا فان على الناس ان يصبروا وان يتحملوا قليلا . ان من صبروا على تحمل العذاب لأكثر من خمسين عاما باتوا أحرارا وليس من خشية ان يأتي أحد ويعتقلهم دون مبرر ، ليس من خشية ان يأتي عسكري الآن ليضربهم