تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
كنا بعيدين عن بعضنا ، مرتابين ببعضنا ، والآن وأينما ذهبت في إيران . . . كنت في باريس حينما جاء أحد معارفي وقال : لقد ذهبت إلى منطقة قلعة حسن فلك وانا اعلم اين تقع هذه المنطقة فهي تقع بالقرب من منطقة " كمره " وعلى حافة جبل وهي منطقة حينما رأيتها سابقا كانت تضم عشرة عوائل تقريبا تحيطها مناطق جرداء قال : ذهبت هناك فسمعت نفس المطالب التي تتردد في العاصمة ! في قلعة بعيدة ! ويقول إنه ذهب إلى قرى بختياري والأماكن الأخرى المحيطة " بكمره " ورأى هناك بان عالم الدين في المنطقة كان يخرج كل صباح ويتبعه الناس في مظاهرة . وهذا الامر لا يمكن لاحد ان يصنعه ، ولا يمكن لمجموعة ما كذلك ان تحققه . فالله هو الذي صنع هذا الامر لذا فإنني ومنذ البداية التي رأيت تحقق مثل هذه الوحدة ورأيت مثل هذا الامر الذي لا يمكن ان يفعله أحد والذي يجب أن تكون يد الغيب هي المؤثرة فيه ، شعرت بالأمل . لذا فإنني لم اشعر بضعف في تحركي منطلقا من ذلك ، لأنني كنت مفعما بالأمل بان الله هو الذي صنع ذلك . ومنذ البدء كنت أقول إن عليه ( الشاه ) ان يرحل فلا سبيل امامه غير ذلك . ورحل ! وتحقق الامر ببساطة . التعبئة العامة للبناء والاعمار والآن ورثنا بلادا ممزقة ، تعلمون جميعا بان الفوضى تعمها . فنحن الآن لا نملك جيشا قويا ، والجيش في حال مضطربة ينبغي ان يعاد بناؤه وهناك اشخاص عاكفون على هذا الامر . ليس لدينا اقتصاد سليم ، وهناك أيضا من يبذلون جهودهم في هذا الأطار . الجميع مشغولون ولكن علينا ان لا نتوقع امكانية إعادة اعمار خرابة تم تخريبها على مدى خمسين عاما - بل علينا ان نقول على مدى 2500 عاما في يوم أو عشرة أيام أو عام أو عامين . كما لا يمكن توقع ان تقوم مجموعة معينة بهذا الامر ، اي ان الحكومة لا تتمكن وحدها من الإحاطة بكل هذه الأمور كما لا يمكن لكم أنتم ذلك ، كما لا يمكن لفئة أخرى ان تقوم به لوحدها ، فعلى الجميع التعاضد للقيام بهذا الامر ، تماما كما شارك الجميع في العمل على القضاء على هذه الأسرة " أسرة البهلوي " وطردها من هذه الأرض . ولو لم يتعاون الجميع لما أتيح لنا هذا الامر . على الجميع المساهمة في بناء إيران والامر معقد للغاية ، علينا ان نضع أيدينا بأيدي بعض وان نعمل معا ، وان لا ننشغل بالاختلاف على من يكون في المقدمة ، فلا وجود لمثل هذه الأمور ، جميعا في صف واحد " بنيان مرصوص " جميعا مع بعضنا حتى نتمكن من انجاز هذه المهمة . وإذا كانت هناك اغراض شخصية ولا أدري انا في المقدمة وأنت لست كذلك ، وأنت في المقدمة وانا لست كذلك ، إذا ظهرت هذه الأمور بيننا فإننا سنعود رويدا رويدا لما كنا عليه سابقا . فالشياطين ما زالت تتربص بنا وما زالت غير يائسة منا ، انهم يتربصون بالثورات ، وقد دفعوا بمجموعة لبث الشائعات وأمثال ذلك ، انهم يتربصون بنا إذا ما ضعفنا وإذا لم نحفظ وحدة الكلمة وإذا لم نحافظ على هذه الثورة فإننا سنعود إلى سابق حالنا بل إلى ما هو أسوأ منه . ولماذا أسوأ منه ؟ لأنهم رأوا قدرة الشعب الإيراني ورأوا ما يتسنى لهذا الشعب من تحقيقه بقدرة الايمان ، وما الحقوه بقوة كبيرة كان الجميع يدعمها ، غاية ما في الامر ان البعض دعمها بشكل أوسع وبشكل علني مثل أمريكا وبعضهم دعمها في الخفاء ، لقد رأوا كيف أنهم وضعوا قدراتهم مع بعضها وان
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 194 | السيد الخميني