تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
هذا المفهوم أيضا كان من المفاهيم التي أوجدها أولئك للفصل بين الفئات وإلقاء العداوة بينها . وهكذا يتنازع هؤلاء فيما بينهم ، فيما ينهب أولئك نفطنا ! وثرواتنا . بث الفرقة بين فئات الشعب وخلال الخمسين عاما الأخيرة ، التي قد تذكرها أنت « 1 » واذكرها أنا منذ بدايتها في حين لا يذكرها السادة . ان الإنجليز هم الذين جاءوا برضا شاه إلى الحكم ، فلم تكن أمريكا آنذاك مؤثرة ، لقد سمعت انا شخصيا من إذاعة دلهي التي كانت تحت اشراف الإنجليز آنذاك تقول : نحن الذين جئنا برضا خان ولما خاننا قضينا عليه ! فهم يقولون بأننا نحن الذين جئنا به ونحن الذين ابعدناه ! والقضية كانت على هذا الشكل . كذلك فان هذا المخلوق الذي جاء بعد رضا خان والذي تعامل بما هو أسوأ مع هذا الشعب ، يقر هو في كتابه بان الحلفاء حينما جاؤوا رأوا من الصلاح ان يكون هو حاكما ! فالحلفاء هم الذين نصبوه ، وهم الذين أحلوا بنا هذه المصيبة . والمصائب التي عانينا ونعاني منها الآن كانت لأننا بعيدون عن بعضنا . فنحن وإياكم لم نتحدث معا في محفل من المحافل لنرى ما نقوله نحن وما تقولونه أنتم . لقد كنا بعيدين عن قضاة العدلية ، كنا بعيدين عن الجامعة . لقد جعلوا الجامعيين على وضع دفعنا لإساءة الظن بهم ، وجعلونا بوضع جعل الجامعيين يسيئون الظن بنا . لقد كنا متفرقين . رسموا صورة لعالم الدين في عهد رضا خان دفعت الناس إلى عدم السماح له بركوب سياراتهم ! يقول أحد الأصدقاء انه أراد ان يركب سيارة للأجرة في مدينة أراك فقال له سائقها اننا لا نسمح لفئتين من الناس بركوب السيارة : بنات السوء وعلماء الدين ! . هكذا كانوا يتعاملون معنا لان رضا شاه رأى في علماء الدين صورة عن " مدرس " الذي وقف امامه وصرخ بأعلى صوته " لأحيا انا وليمت رضا خان " ! . آنذاك وحينما كان رضا خان يمتلك القدرة ، تعاملوا معنا ومعكم بهذه الطريقة . فصلونا عن بعضنا وجعلونا ننظر لبعضنا بريبة ، ولا يمكن لشعب يرتاب أبناؤه من بعضهم ان يفعل شيئا ، وحينما يعجز الشعب عن القيام باي شيء يتسنى للآخرين ممارسة عملهم بسهولة . فنهبوا ثرواتنا ودمروا زراعتنا وشلوا اقتصادنا وجعلوا ثقافتنا متخلفة واخذوا كل شيء منا . الامداد الغيبي في الثورة الإيرانية ترون الآن وفي الفترة الأخيرة ، منذ عامين تقريبا ، - طبعا بداياته كان في خرداد عام 1342 ثم هدئت الأمور بعد ذلك وعادت لتتصاعد منذ عام ونصف أو عامين ترون التكاتف الذي على به شعبنا واعتقد ان أحدا لا يمكنه تحقيق وحدة الكلمة هذه الا الله ان هذا التجمع هو من صنع الله ، وحدة الكلمة التي تحققت بين جميع الفئات هي من لطف الله .
هامش
( 1 ) إشارة إلى أحد كبار السن الحاضرين .