تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
هذه كانت خياناتهم ولعل الغالبية من أبناء الشعب لا يعرفون هذا الأمر ويتصورون بأنهم اعطونا أسلحة ولكنها أسلحة لا تنفعنا . طبعا ان اعطاء النفط وشراء السلاح السلاح الذي لا ينفعنا هو خيانة بحد ذاته . . . فالقضية انهم اخذوا العوض والمعوض ووضعوهما في جيوبهم . في حين انهم إذا كانوا يريدون إقامة قاعدة هنا خلافا للموازين السائدة في العالم ، فان عليهم ان ينفقوا الملايين بل المليارات من الدولارات حتى نجيز لهم إقامة مثل هذه القاعدة ، ولكنهم اخذوا نفطنا وأقاموا قاعدة لهم ! هكذا كانت خيانتهم ، نحن لا نستطيع ان نعدد خياناته والله وحده تبارك وتعالى هو المحيط بذلك . وستنكشف خفايا هذه الأمور رويدا رويدا ، فالبعض ممن يعرفون بها - وهم غير مطلعين على كافة الأمور - سيكشفونها في المستقبل . على اية حال بلغ الأمر هذا الحد ، والآن فان الفوضى كثيرة تعم البلاد نتيجة الجرائم التي ارتكبها هؤلاء . فالجيش قد تم اعداده بعيداً عن الروح الوطنية ومعتمداً كلياً على الآخرين . واقتصادنا مصاب بالشلل الكامل ونحن الآن محتاجون لاستيراد كل شيء من الخارج ، في حين ان إقليما واحدا من أقاليم بلادنا إذا ما زرع بشكل صحيح فإنه سيكفي الجميع . لقد كنا مصدرين واليوم بتنا محتاجين لاستيراد كل شئ . لقد قضوا على ثرواتنا الحيوانية ومراتعنا . ان مراتعنا غنية للغاية وحينما جاء وفد يمثل ملكة بريطانية - هكذا نقلوا لاجراء دراسة على تلك المراتع لاعطائها لها ، قالوا بأنها اغنى المراتع والمراعي لتربية الحيوانات . لقد أمموا المراعي ، اي انهم اخذوها من أيدي أبناء الشعب وأعطوها للأجانب ! أمموا غاباتنا وأعطوها للأجانب . لو أن احداً أراد ان يحصي جرائم وخيانات هذه الأسرة سيما جرائم محمد رضا شاه وما ارتكبه بحق هذا الشعب لو أراد ان يكتب ذلك ويتحدث عنه فسوف يطول الحديث . وانني آمل من المطلعين على مثل هذه المسائل وليس هناك من مطلع على كل تلك الأمور ولكن بالقدر المتيسر للبعض ، آمل ان يبادر إلى كتابته ونشره حتى يعلم العالم اي معاناة كنا نتجرع مرارتها . الحمد لله ان أيدي هؤلاء وأيدي أسيادهم قد قطعت اليوم وينبغي ان تقطع أطماعهم عن هذه البلاد ، فعليهم ان لا يتوهموا انهم سيتمكنون من العودة إذا ما أصيبت أيران بقدر من الضعف . كلا فالضعف لن يوجد في إيران بعد الآن وشعبنا يقظ وحذر ، حتى الأطفال باتوا يقظين ، وان شعباً كهذا يتوكل على الله لا يمكن لاحد ان يهزمه كما عجزوا عن ذلك في السابق . تشكيل الدولة الاسلامية العالمية انني اطلب من شعبي ومنكم جميعا ومن كافة الشعوب الاسلامية ، التوكل على الله ، التوكل على الله في كل اعمالها ، فالقوى الكبرى ليست بشيء مقابل قدرة الله ، والقوة الأخرى مزهوقة امام قوة الله . اتكلوا على الله وسوف تتغلبون على كل شيء . فرسول الإسلام ورغم انه كان شخصا واحدا في مقابل جميع الأعداء ، فقد انتصر عليهم بالتوكل على الله ، وحينما دخل مكة مكة التي عانى منها ما عانى فإنه دخلها منتصرا فاتحا .