العلاقات السلمية وحسن الجوار
اننا نرغب في إقامة علاقات سلمية مع دول الجوار ، ونتصرف مع بعضنا بأسلوب انساني سيما مع تلك الدول التي تمتد حدودنا معها لفراسخ طويلة وتلك التي كانت لها روابط حسنة مع بلادنا في سابق الأيام .
وطبيعي ان حكومتنا ستبادر إلى إقامة علاقات أقتصادية وتجارية وفي كافة المجالات بما تقتضيه المصلحة . انني أقول ذلك رغم ما حصل من توتر بين شعبنا وبين بعض الدول الكبرى مؤخرا بسبب النظام البهلوي الشيطاني ، نتيجة اعتقاد الناس ان الشاه ارتكب جرائمه مستندا إلى دعم الأجانب له .
ان هذه الحكومة حكومة اسلامية يشرف عليها قادة الإسلام ، وانها لن تظلم الغير مهما كان ضعيفا ، كما انها لن تتحمل الظلم من الغير مهما كان قويا .
انني اسأل الله تبارك وتعالى ان يجعل علاقاتنا مع جميع بلدان العالم وشعوبه علاقات حسنة حتى يتمكن شعبنا من تقرير مصيره بنفسه ويحول دون تدخل الآخرين في شؤونه الداخلية .
لقد قلت كراراً بأننا لا نريد ان نخزن ثرواتنا كالغاز مثلا ، نحن نبيعه بقيمة عادلة ونتسلم مقابله عملة أجنبية . المعاملات السابقة التي كانت لهم بين إيران وأمريكا كانت مجحفة لذا سنوقفها .
من يريد ان يتعامل معنا يجب ان يتوقع معاملة عادلة ، والحكومة ستتولى دراسة هذا الموضوع . كذلك نحن نحترم الموجودين هنا من مواطني الاتحاد السوفيتي والعاكفين على ممارسة بعض الاعمال سواء التجارية منها أو الصناعية ما دام ما يقومون به غير متعارض مع مصالح الشعب ولا يمثل تدخلا في شؤوننا الداخلية .
ان ما قلته وما يجب ان تترجموه هو جوابي على الرسالة التي وصلتنا « 1 » فاما ان تترجموه أنتم أو ان يقوموا هم بترجمته ، هذا هو جوابنا على تلك الرسالة ، وما رغبت بكتابته إليهم كنت قد تحدثت به الآن ، فلتتم ترجمته وتقديمه إليكم أو كتابته في رسالة وأرسلها .
هامش
( 1 ) إشارة إلى الرسالة التي حملها سفير الاتحاد السوفيتي من رئيس الاتحاد السوفيتي والتي قرأت في بداية اللقاء والإمام الخميني يوجه خطابه في هذه العبارات إلى المترجم الموجود .