حديث
التاريخ : 5 اسفند 1357 ه - . ش / 26 ربيع الأول 1399 ه - . ق
المكان : طهران ، المدرسة العلوية
الموضوع : العلاقات مع القوى العظمى ودول الجوار
الحاضرون : سفير الاتحاد السوفيتي السابق السيد فلاديمير فينوكرادوف وعدد من مرافقيه
بسم الله الرحمن الرحيم
الثورة الدينية
أود أولًا الاعراب عن شكري لقادتكم على الرسالة التي بعثوا بها .
لقد واجهنا مصائب كثيرة طوال أكثر من خمسين عاما حكمت فيها الأسرة البهلوية غير القانونية . لقد تحملنا العديد من الصدمات والضغوط التي سلطها علينا محمد رضا وأبيه . إذ أن شعبنا كان محروما من كافة الحريات وكانت بلادنا محرومة من الاستقلال الحقيقي ، وقد نفذ صبر الشعب من ذاك الظلم فهب في نهضة إسلامية كبرى ، وهذه النهضة لم تكن سياسية فقط بل كانت نهضة دينية كبرى واجه فيها الشعب بإيمانه كل العقبات التي وضعت امامه وتمكن بأيدي خالية من مواجهة نظام دعمه الأجانب وجهزوه باحدث ما لديهم ، وبهذا الايمان تمكنت القبضات الفولاذية من الانتصار على القوى العظمى .
إننا مصممون على مواجهة أولئك الذين يريدون التدخل في شؤوننا الداخلية ومقاومتهم إلى النهاية .
قيمة الحياة في ظل الحرية والاستقلال
إننا لا نرى قيمة للحياة تحت سلطة الغير ، ان قيمة الحياة تكمن في الحرية والاستقلال . لقد رسمت احكامنا الدينية ، التي تعتبر من أكثر الاحكام رقيا ، السبيل الذي ينبغي بنا طيه ، وسنقف بتلك الاحكام وتحت قيادة أعظم رجل عرفه العالم ، محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، بوجه جميع القوى التي تنوي الاعتداء على بلادنا .
اليوم ليس كما في السابق ، يمكن لشخص من التسلط على أمة بكاملها ويكون في الوقت ذاته عميلا للأجانب يمهد لهم السبيل لشن العدوان على بلدنا . اليوم هو يوم إرادة الشعب ، والشعب سيتصدى لأية قوة دفاعاً عن البلاد متسلحا بإرادته القوية وايمانه بالاحكام الإلهية .
إننا نطالب جميع القوى العظمى الكف تماماً عن التدخل في شؤوننا الداخلية وفي شؤون بلادنا ، وإذا التزموا بذلك فإننا سنقيم معهم علاقات حسنة .
وكما قلت مرارا ، فإننا محبون للآخرين ، ونبينا العظيم كان محبا للبشر ، وبذل الكثير وتحمل المشاق من اجلهم ، ونحن اتباع له ولنهجه تربطنا بكافة فئات البشر وبجميع المستضعفين في العالم علاقات حسنة ، شريطة أن تكون علاقات متكافئة مبنية على الاحترام المتبادل .