تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
اختلاف مذهبي بين الطائفتين الاسلاميتين . واما مسؤولية اعمال الشغب التي وقعت في الفترة الأخيرة فإنها تقع على عاتق الانتهازيين الذين أرادوا للطائفتين ان تتصارعا . ولكننا ، انا شخصيا وسائر علماء الدين والعشائر والقبائل ، سعينا وبمنتهى الجدية إلى عدم السماح للانتهازيين بالإساءة الينا واستغلالنا وايقاع العداوة بيننا ، ونحن منسجمون مع كافة المسلمين في طهران في هذه النهضة الاسلامية وشركاء فيها . وقد كان املنا الكبير الذي كنا ندعو الله تعالى ان يمن علينا به في يوم من الأيام هو الاسلام الحقيقي والاسلام الصحيح واسلام صدر الاسلام ، واليوم نحن سعداء للغاية إلى درجة انني انا الرجل العجوز الذي أبلغ من العمر 63 عاما اشعر بقوة الشباب نتيجة تطبيق القرآن الكريم والاسلام الصحيح ، لا الاسلام الذي صنعناه نحن المعممين الأميين دون قياس نشعر بذلك نتيجة تطبيق الاسلام الذي حكم في صدر الاسلام ، الاسلام الحقيقي وسيجري تطبيقه إن شاء الله . اننا نشكركم جزيل الشكر . حفظكم الله للاسلام والمسلمين ووفق علماء الدين كافة لكي يبذلوا مساعيهم المشتركة ويقدموا التضحيات لهذه الثورة . ] . مهمة الشاه تدمير إيران وفقكم الله بمشيئته . ان ما ذكرته من أنهم لم يقوموا بعمل مفيد لكم ، فإنهم لم يقوموا باي عمل لأي أحد مطلقا ! ان ما قاموا به كان لامريكا ولسائر الأجانب . ان الشاه المخلوع الذي كتب كتابه " مهمة من أجل وطني " اعتقد انه كتب أمرا صحيحا فقد كانت لديه " مهمة للوطن " ! وهي ان يقوم بتدمير هذا الوطن بشكل كامل ، ان يقضي على الاسلام ، ان يقضي على العشائر ، ان يقضي على جميع الطبقات ، ان ينهب خزائننا بالكامل ، وان يجعلنا عبيدا للآخرين ، وان يجعل زراعتنا متخلفة إلى الحد الذي يجعلنا محتاجين للأجانب في كل شيء . ان كل هذه الأمور جزء من " مهمته " وقد انجز مهمته ولكن الله أراد له العار في هذا العالم . ونحن نطلب منكم جميعا أيها السادة ، ان تتعاضدوا في مناطقكم وان تتآخوا وتتحركوا نحو هدف واحد ، وان شاء الله فان دولة العدل الاسلامي قد قامت والجميع متساوون ، الجميع أخوة ، فلتستفيدوا من بلدكم فهذا بلدكم وستتولون ادارته بأنفسكم إن شاء الله . حفظكم الله جميعا « 1 » .
هامش
( 1 ) بعد هذا اللقاء ، ونظرا للأوضاع الحساسة في المنطقة المذكورة ، قام الإمام الخميني بتاريخ 9 / 1 / 1358 بارسال السيد علي خامنئي ، الذي كان منفيا في تلك المنطقة ويعرف عنها الكثير ، للوقوف على حاجات المنطقة الضرورية والقيام بما يلزم .