جاهل إلى هذه الدرجة . ان الشعب الذي إنتفض وأطلق صرخته المدوية مطالباً بحقوقه المشروعة لا يمكن استغفاله بمثل هذه الأساليب .
الأقليات الدينية في ظل الحكومة الإسلامية
ومن جهة أخرى نجد الدعايات الاعلامية الواسعة لتشويه صورة الحكومة الإسلامية واتهامها باساءة معاملة الأقليات الدينية لدى تسلمها السلطة . ولكن لنرى هل أنتم تتعاملون مع الأقليات بصورة أفضل من الإسلام ؟ إنك الآن تسحق وتدمر الأقليات الدينية والأكثرية الدينية معاً ، بل انك تسحق حقوق بني الانسان جميعاً في إيران . فقد سلبت الحرية من المسلم وغير المسلم . في حين ان الأقليات الدينية تحظى في ظل الإسلام بالاحترام والحرية .
اننا كثيراً ما نُسئل كيف ستتعاملون مع الأقليات الدينية إذا ما أقيم الحكم الإسلامي ؟ وان سر تكرار هذا السؤال هو كثرة ما لقنوا هؤلاء بأنه إذا ما أقيم الحكم الإسلامي فسيقتلون اليهود والنصارى والزرادشتيين دون تمييز وبشكل جماعي ! !
متى وقعت مثل هذه المجازر في ظل الإسلام وفي بلد إسلامي لم تكن الأقليات الدينية في حالة حرب ضده ؟ ! بل ومتى قتل في ظله أحد منها ؟ ! فمن هذه الأقلية الدينية كانت تلك المرأة اليهودية الذمية التي سلبوها خلخالها ولما سمع أمير المؤمنين ( الإمام علي ) بالخبر ، قال : ( لو أن امرء مسلماً مات من بعد هذا اسفاً ، ما كان به ملوماً ) . لأنه وقع في ظل حماية الإسلام ، فهل هذا الإسلام ومثل هذا الحكم الإسلامي ، يسيء إلى الأقليات الدينية ؟ !
هذه كلها دعايات يروج لها الشاه وأنصاره عبر ابواقهم من أجل تشويه صورة الإسلام وحكومته وعلمائه في أذهان الناس ، أو على الأقل في أذهان الأجانب خارج إيران من غير المسلمين واللادينيين ، والايحاء لهم بأن علماء الإسلام يريدون إقامة حكومة رجعية ، رجعية إسلامية !
فهذا السيد ( الشاه ) ينعت الإسلام بالرجعية ، ومن جهة أخرى تتحدث عنه ابواقه الاعلامية بأنه رجعي يريد إرجاع العالم إلى ما كان عليه قبل ألف وأربعمائة سنة ، وهو يروج لهذا القول غافلًا عن أنه يتحدث عن تاريخ قد مضى عليه الفان وخمسمائة سنة ( « 101 » ) ، غير أن هذا ليس رجعياً ! ! الرجعيون في تصوره هم الذين يطالبون باحياء القوانين والاحكام التقدمية التي أنزلت قبل ألف وأربعمائة عام والتي تطالب بكبح جماح هذا الشخص الذي سلب الشعب حريته وسلط الأجانب على إيران وجعل الشعب يرزح تحت هيمنة القوى الكبرى . في
هامش
( 101 ) إشارة إلى تغيير التاريخ الإيراني من الهجري إلى الشاهنشاهي .