تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الرجل . فأنتم لا تعرفون الحالة التي كانت عليها المرأة في الجاهلية والحالة التي إرتقت إليها في ظل الإسلام ، وهؤلاء يتعاملون معها الآن أسوأ من فعال الجاهلية . ففي الجاهلية كانوا لا يقيمون للمرأة وزناً ، اما الآن فان الشاه يقول : انها يجب أن تكون ملهاة وأمثال ذلك من الكلمات المهينة لكرامتها . هذه هي نظرته للمرأة التي يعبر عنها بتلك العبارة السيئة ، والإسلام يريد إنقاذ المرأة من هذه الحالة الوضيعة ، يريد لها ان تضطلع بالمسؤوليات والأعمال المهمة التي يقوم بها الرجل ، ولكن ليس على تلك الحالة المبتذلة من الاختلاط والظهور متبرجة في الوسط الاجتماعي . فالإسلام لا يسمح بذلك ، وهو يريد ان يحفظ للمرأة كرامتها واحترامها ويعارض تحولها إلى ملهاة تنتقل بين الأيدي . فهل هو ضد المرأة ؟ ! لقد قدم الإسلام للمرأة خدمات لا نظير لها على مدى التاريخ ، إذ انقذها من المستنقعات القذرة ومنحها شخصية محترمة ، فكيف يكون معادياً لها ؟ ! كل هذه الدعايات يروجونها بهدف إبعادكم عن الإسلام ونهب ثرواتكم ، إنهم يريدون عزلكم عن علماء الإسلام بهدف نهب ثرواتكم والحيلولة دون رقيكم الثقافي والعلمي ، والابقاء عليكم أسرى وعبيداً للأخرين إلى الأبد . وإذا لم يتعاون أبناء الشعب اليوم من اجل انقاذ أنفسهم من هذا البلاء ، مهما كان الثمن ، فسيبقون يعانون إلى الأبد . وان كلّ من يتفوه بكلمة واحدة تأييداً لمساومة هذا الرجل ( الشاه ) فقد خان الإسلام والمسلمين والوطن . احذروا وراقبوا كلّ من يحاول ذلك ، فإذا تفوه أحد بمثل هذا الكلام فأصفعوه على فمه ليرتدع عن هذا العمل المنحرف . حفظم الله جميعاً ووفقكم - إن شاء الله - لخدمة بلدكم وإسلامكم . والسلام عليكم .