سؤال : ( ثمة أنباء غير مؤكدة تتردد في طهران مفادها بأنكم على استعداد للقبول برحيل الشاه ، والعمل مع نجله سيروس ذو التسعة عشر عاماً في ظل ظروف خاصة . ما مدى صحة هذه الأنباء ؟ وما هي حقيقة هذه الظروف الخاصة ؟ )
الإمام الخميني : كلا ، إن هذه الأخبار غير صحيحة ، ونحن نعارض استمرار الملكية وحكم هذه الأسرة .
سؤال : ( إن جام غضب رجال الدين والمتظاهرين يصب في الغالب على الأماكن العامة إذ تم اضرام النيران في العديد من المصارف وودور السينما ، ونهبت المتاجر الكبيرة ) .
الإمام الخميني : لم يكن احراق السينمات والمصارف بطلب منا . إن نظام الشاه بالغ في استخدام هذه المؤسسات لتدمير اقتصاد البلد وثقافته ، فكانت موضع معارضة الشعب . . فالشعب ليس عصبياً بل واعياً . ليس لدى الغرب اطلاع كاف على الدور المخرب لهذه المؤسسات . إنه يجهل الاستغلال المجحف الذي تمارسه المصارف بحق الناس . فهذه المؤسسات تعمل على تدمير الوحدات الانتاجية للشعب الكادح لصالح الشركات العالمية وترويج سوق المنتجات الأجنبية . . إن دور السينما كان يتلخص في القضاء على روحية المقاومة لدى جيل الشباب . لقد أخذ يعترف بذلك اليوم مدراء الأجهزة الإعلامية للنظام أنفسهم . وبطبيعة الحال الشعب يتبع تعاليمنا الصادقة والمخلصة .
سؤال : ( إن ما يفهم من قولكم هو إن هدفكم لا يقتصر على اسقاط الشاه ، بل القضاء على النظام الملكي . ولكن ما الذي سيحل محله في تصوركم ؟ نظام ديمقراطي برلماني أم نظام ديمقراطي شعبي على الطريقة الماركسية ؟ أو حكومة دينية كما أمر بها النبي محمد ( ص ) ؟ )
الإمام الخميني : إن تحديد نوع النظام السياسي ، سيتم طبقاً لآراء الشعب . نحن سنطرح الجمهورية الإسلامية على الرأي العام . إن البلد يقف على مفترق طرق : الموت أو الحياة ، الحرية أو الأسر ، الاستقلال أو الاستعمار ، العدالة الاقتصادية أو الاستغلال . وعلى الحكومة الجديدة انقاذ الحياة الوطنية ، وإعادة الحرية إلى الشعب ، والاستقلال إلى البلد ، وارساء أسس العدالة الاقتصادية بدلًا من النظام الاستغلالي .
سؤال : ( من الذي ينبغي له ترجمة مطالب الشعب إلى قوة سياسية في إيران البلد النامي الذي يسعى إلى امتلاك صناعة متقدمة ؟ وما هو مصير الأقليات الدينية في مثل هذا المجتمع ذي الأكثرية الشيعية ؟ )
الإمام الخميني : إن المسؤولين المنتخبين من قبل الشعب ، هم الذين يترجمون إرادة الشعب إلى رؤية وفعل وقرار سياسي بعيداً عن أي فساد . وستتمتع الأقليات الدينية بكافة حقوقها وعلى أفضل نحو .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 250
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٥٠