تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

مقابلة

صحفية التاريخ : 16 آبان 1357 ه - ش / 6 ذي الحجة 1398 ه - ق المكان : باريس ، نوفل لوشاتو الموضوع : دوافع انتفاضة الشعب - تغيير النظام السياسي من خلال استفتاء عام أجرى المقابلة : مراسل مجلة اشبيغل الألمانية سؤال : ( منذ بداية العام ، خرج مئات الآلاف من أبناء الشعب باسمك إلى الشوارع وتظاهروا ضد الشاه . وفقد أكثر من ألف شخص حياتهم في المواجهة مع الجيش والشرطة . هل خططتم لمثل هذا التمرد الشعبي ؟ وما هي أهدافه ؟ ) الإمام الخميني : إن الدافع الأساس لانتفاضة الشعب هو الشاه ونظامه . فعلى مدى خمسة وخمسين عاماً شن الأب والابن اولًا حقداً دفيناً ضد الإسلام وعملا على هدمه وتدميره باعتباره العامل الأساس في حفظ وصيانة حرية البلد واستقلاله . وثانياً صادرا كافة الحريات وحقوق الشعب المنصوص عليها في الدستور ، وثالثاً قضيا على استقلال البلد بشكل تام . لقد تم القضاء على جميع البنى الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية لهذا الشعب التي أعدها لحياته المستقلة خلال قرون ، على يد هذا النظام . والأنكأ من ذلك ، القضاء على البنية الاقتصادية للبلد من خلال تنفيذ البرامج الاقتصادية التي وضعها الأمريكان وحرص النظام على اجرائها رغم الفساد الكبير الذي رافقها . واليوم يمضي الشعب امرار معاشه بتصدير النفط واستيراد السلع . غير أن هذه المعيشة ستؤدي إلى تدمير اقتصاد البلد في السنوات القادمة لأن النفط في طريقه إلى النفاد وعوائده في تدني مستمر . لقد انتفض شعبنا وبدأ نهضته . إنني أتحدث بلسان الشعب . إننا جميعاً صفاً واحداً ونتحدث بلغة واحدة . نحن نتطلع لرحيل الشاه ونظامه . أي نتطلع للحرية والاستقلال . . الإسلام هو الضامن لوحدة البلد في ظل الحرية والاستقلال ، وقد ثار الشعب لتحقيق هذا الهدف . سؤال : ( منذ أن أرغمكم الشاه عام 1963 ( « 75 » ) على مغادرة إيران ، كنتم ترددون دوماً بأن عودتكم إلى إيران مرهونة بسقوط الشاه . هل ما زال هذا الشرط قائماً ؟ ) الإمام الخميني : بأمر من الشاه ، كنت أعيش في المنفى في العراق منذ عام 1964 وحتى خروجي من هذا البلد ، وفي الوقت الحاضر لا أفكر بالعودة إلى إيران .
هامش
( 75 ) كان نفي الامام في 13 آبان 1343 ه - ش ( الموافق 4 / 11 / 1964 ) ، وقد تم تصحيح خطأ المراسل ، أثناء إجابة الإمام الخميني .