مقابلة
صحفية
التاريخ : 16 آبان 1357 ه - ش / 6 ذي الحجة 1398 ه - ق
المكان : باريس ، نوفل لوشاتو
الموضوع : الحكومة العسكرية - الانتفاضة المسلحة
أجرى المقابلة : صحفيون من بريطانيا وفرنسا وألمانيا
سؤال : ( قرر الشاه الاستعانة بالحكومة العسكرية واختار المشير ازهاري لذلك ، الذي وعد باجراء انتخابات حرة تماماً في المستقبل . كما طلب الشاه من آية الله والآيات العظام الآخرين المساعدة لإعادة الأمن والهدوء إلى إيران ، ما هو ردّك على ذلك ؟ )
الإمام الخميني : إن تشبث الشاه ليس أكثر من خدعة . فهو من جهة يستمد العون في خطابه من رجال الدين وفئات الشعب وأبناء البلد ، ومن جهة أخرى يقوم عملياً بتشكيل حكومة عسكرية لقمع الشعب وممارسة القتل والنهب . غير أن كلّ ذلك ليس له أدنى تأثير على مصيرنا ونهضتنا . إن اعطاء الوعود باجراء انتخابات حرة ، ليست أكثر من أوهام ، وإن الانتخابات أساساً - سواء حرة أو غير حرة - غير قانونية ؛ لأن وجود الشاه غير قانوني ، وحكومته غير قانونية ايضاً . إذن لا معنى للانتخابات سواء حرة أو غير حرة ، والشعب لن يؤيده .
سؤال : ( يوم أمس قال الشاه في خطابه إلى الشعب الإيراني ، أنه بذل قصارى جهده لتشكيل حكومة ائتلافية ولكنه لم يفلح ، مما اضطر إلى الايعاز بتشكيل حكومة عسكرية . وهو يعتقد بأن هذه الحكومة مؤقتة ؛ هل توافقه الرأي ؟ ولماذا ؟ هل تعتقد بأنه إذا ما أجريت انتخابات سيتخلى الجيش عن سلطاته ويوكلها إلى المجلس ؟ وهل سيفي الشاه بوعوده ، ولن تكرر الأخطاء وخروقات القانون والمفاسد ؟ )
الإمام الخميني : إن الشاه منهمك في المؤامرت والتشبث للحفاظ على عرشه . إنه يتشبث بكل السبل الممكنة ، ولهذا لا يستبعد أن يبحث عن أشخاص يتفقون معه . ولكن الوطنيين سوف لا يتعاونوا معه ، لأن الشعب الإيراني قاطبة ضده ويرفض هذا النظام أساساً ، وليس بوسع هؤلاء التعاون مع من يعارضه الشعب . إن قضية الانتخابات الحرة ووعود الشاه ، غير صحيحة ، وإن الانتخابات - سواء حرة أو غير حرة - مع وجود الشاه ووجود هذا النظام تعتبر غير قانونية . . كما إن وعود الشاه كلها تقوم على الخداع ، وإن الشعب الإيراني لم يعد ينخدع بهذه المؤامرات .