تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فلا جدوى من هذا التضليل بمختلف أشكال مكائده ، سواء أرادوا جعلها حكومة عسكرية وقد فعلوا وفشلت ، أو أرادوا المجيء بعسكري آخر ، ولا يعرف إن كان العسكريون مستعدون بعد ما شاهدوا فشل عسكري متجبر مثل ذاك التافه ، وهم ليسوا أقوى منه وأشد تمادياً في الشر . إذن فلم تنفعهم لا الحكومة العسكرية ولا الانقلاب العسكري ولا هذه الخدع ولا حكومة المصالحة . الشاه يستعين بالغجر وهم الآن يسلكون طريقاً آخر وهو التشبث ( بالغجر ) ، والله يعلم أن من العار على بلد لديه قوات مسلحة ويعمد ملكه أو وزيره إلى التشبث بشرذمة من الأشرار أو من الغجر - في كرمان - أو من أمثالهم الذي أستجأروهم في المدن الأخرى ، بهدف إقرار النظام والأمن ، بعدما يئسوا من قدرة القوى المسلحة على القيام بذلك ، أو أنهم لا يتجرأون على الزج بها ، فيتشبثون بتلك الشراذم من الغجر والأشقياء لكي يعيشوا في ظلهم ! ! ان من العار علينا ان يحكمنا مثل هذا الملك وذاك الوزير وذلك النائب ، فهم يسعون للبقاء على قيد الحياة في ظل عصى الغجر وهراواتهم ! ! هذه الوسيلة لا فائدة منها أيضاً ، فإذا ظهر دور الهراوات فإن لأبناء الشعب هراوات أيضاً وقد أخرجوها وواجهوا بها تلك الشراذم وطردوها رغم أنها كانت محمية من قبل العسكريين ، مثلما حدث في المدرسة الفيضية ومدينة قم قبل ( انتفاضة 15 خرداد ) ، حيث هجموا على المدرسة وعاثوا فيها فساداً . فقد أتوا بشرذمة منهم للقيام بذلك ، وكانت محمية بالشرطة وقوى الامن لتتمكن من انجاز أعمالها التخريبية على الوجه الأكمل . ومما يذكر هنا ان ( قوى الامن ) هي أيضاً من تلك المصطلحات التي أشرت إليها من قبل والتي فقدت مصاديقها . إذ أن قوى الامن باتت اليوم قوات ( تخريب ) تهاجم المدن تحت غطاء تلك الشراذم من جملة الهراوات وتعيث فيها فساداً ، كما فعلوا في العديد من المدن ، ولكن التشبث بهذه الوسيلة عديم الجدوى ايضاً . دعايات الأجانب لتشويه صورة النهضة كما لا فائدة أيضاً من دعايات وإعلام أمريكا والإنجليز وأمثالهم ، فقد عفى عليها الزمن . يقولون في أمريكا - وهذا القول مذكور في بعض الكتابات - إن تحركاً خفياً بين إنجلترا والاتحاد السوفيتي هو الذي أوجد هذه الاضطرابات ! ! أي ان الإنجليز والروس تحالفوا وقالوا لي : تحدث لهم بهذه الأحاديث التي أوجهها لكم . كما قالوا للكسبة وللعلماء ولكم أنتم الذين ترددون هذه