رسالة
التاريخ : 11 آبان 1357 ه - . ش / 1 ذي الحجة 1398 ه - . ق
المكان : باريس ، نوفل لوشاتو
الموضوع : الحكم الشاهنشاهي مصدر التخلف والبؤس
المخاطب : منتظري ، حسين علي
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد الحاج الشيخ حسين علي منتظري - دامت بركاته .
ليس عجيباً أبداً ان يقوم الجهاز المجرم الغاشم بحرمان أمثال سماحتكم ، الشخصية المرموقة التي لا تتوانى عن خدمة الإسلام والشعب ، لسنوات من الحرية - ابسط حقوق الانسان - ويمارس بحقكم وبقية علماء الطائفة والرجال التحرريين ، أساليب تعذيب القرون الوسطى .
ان خونة البلد والشعب يهابون ظلال أمثالكم أنتم دعاة العدالة . . فلابد لرجال الدين والسياسة ان يقبعوا في السجون كي يتسنى للأجانب وأذنابهم نهب بيت المال وثروات البلاد أكثر فأكثر .
ففي منطق كارتر وبقية ناهبي النفط الطفيليين ، ان الفضاء الحر يعني إلقاء الفئات التواقة للحرية والاستقلال في السجون ، بدءاً بعلماء الدين المتنورين وانتهاءاً برجال السياسة والجامعيين والكسبة والتجار المحترمين ، وفرض الرقابة على الصحافة ووسائل الاعلام . .
وفي هذا المنطق ، يعني رقي البلد وتقدمه تبعية مرافق الحياة فيه بدءاً من الثقافة والاقتصاد والجيش وانتهاء بالأجهزة التشريعية والقضائية والتنفيذية . .
ان هذا البرنامج طبق ويطبق في بلدنا منذ أكثر من خمسين عاماً من عمر العهد البهلوي المظلم .
واليوم حيث فجّر الشعب الإيراني الغيور انتفاضته الإسلامية العظيمة ، وتصدى بقبضاته الفولاذية لأجهزة الجور والنهب ، وأخذت دعائم وأركان هذا النظام تتهاوى الواحدة تلو الأخرى ، ينبغي للاجنحة الطليعية بدءاً من المراجع العظام وعلماء الدين الاعلام والوعاظ المحترمين والأساتذة والعلماء ، وانتهاءً بالرجال السياسيين والمثقفين الجامعيين والكسبة وموظفي الدولة المحرومين والعمال المظلومين المتنورين ، ينبغي للجميع عدم تضييع هذه الفرصة الإلهية وتولي قيادة كافة فئات الشعب وشرائحه والسير بها إلى الامام دون توقف ، وعدم التراجع قيد أنملة عن مطالب الشعب في إزالة هذا النظام وقطع أيادي الأجانب وعدم السماح