تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

خطاب

التاريخ : 9 آبان 1357 ه - . ش / 28 ذي القعدة 1398 ه - . ق المكان : باريس ، نوفل لوشاتو الموضوع : ضرورة المحافظة على الوحدة وتجنب الاختلاف الحاضرون : جمع من الطلبة والإيرانيين المقيمين في الخارج بسم الله الرحمن الرحيم الوحدة طريق النصر الوحيد ثمة اختلافات بين الفصائل والفئات . اختلافات مزاجية في النهج والسلوك . ولدى مجيئي إلى هنا شعرت ايضاً بأن هناك اختلافات موجودة بالفعل . ويمكن تشبيه المجتمع الهادف الذي يبغي الوصول إلى نتيجة ، بقطرات الماء والأنهار والسيل والبحر . افرضوا أن مليارات من القطرات موجودة ولكنها منفصلة بعضها عن بعض ومبعثرة قطرة قطرة ، فلا أثر لها ، فإذا اجتمعت القطرات وكونت جدولًا ، فلا يمكن لهذا الجدول أيضاً أن يقوم بعمل مهم وكذلك الجداول الأخرى ، أما إذا اتصلت هذه الجداول وكونت نهراً كبيراً تزداد قدرتها . فعندما كان على شكل قطرات كانت قدرته بمقدار قطرة ولا يمكنها ان تبلل ورقة واحدة ، أما الآن وباتصال بعضها ببعض كونت نهراً ، أي اجتمعت القوى الصغيرة وظهرت قدرة متوحدة تتناسب مع عدد تلك القطرات ، فعندما اجتمعت كانت النتيجة مجموعة تلك القطرات ويمكن أن تكون قدرتها أكثر احياناً ، ولكنها مع ذلك قدرة محدودة وهي بمقدار تستطيع أن تبلل الأرض أو إذا سالت يمكن أن تشكل جدولًا صغيراً يحرّك قشة . فإذا ما اجتمعت هذه الجداول الصغيرة التي تكونت من هذه القطرات وكونت سيلًا ، تصير قدرة كبيرة ، يصير هذا السيل عارماً يمكن أن يقتلع الأشجار ويهدم عمارات بهياجه ! وإذا اتصلت هذه الأنهر بعضها ببعض وكونت بحراً ، تكون القدرة عظيمة جداً ! إن مجتمعنا هو كذلك ، فإذا كان مائة مليون كلُّ لوحده ، فلا يستطيع هذا المجتمع المكون من مائة مليون ، عمل شيء ، فقدرة الفرد الواحد محدودة جداً ، ولا يمكنه عمل شيء مهم . وإذا فرضنا أن مجموعة شاركته في الرأي ، غير أن بقية الأفراد لم يشاركوه في ذلك ، أمكنه إجراء أعمال محدودة لعدم وجود معارض له ، ولكن إذا عارضته جماعة أخرى ، تحبط الأعمال ،