تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

نداء

التاريخ : 19 ارديبهشت 1357 ه - ش / 21 جمادى الأولى 1398 ه - ق المكان : النجف الأشرف الموضوع : مواصلة المقاومة حتى استقرار الحكم الإسلامي المناسبة : ارتكاب النظام المجازر في مدن البلاد المختلفة في مراسم الأربعين لشهداء تبريز المخاطب : الشعب الإيراني بسم الله الرحمن الرحيم 21 جمادى الأولى عام 1398 ه - ق السلام والتحية على المؤمنين المحترمين في يزد وسائر المدن التي احتفلت بأربعينية شهداء تبريز . اننا مع الأسف نقيم المآتم إثر المآتم بل إنّ المآتم استمرت خلال خمسين عاماً في هذا العهد الأسود والحداد لهذا الشعب العظيم . وذلك بالحوادث التي جرت خلال خمسين عاماً من الكبت والقتل والحبس والنفي وإنّ خير ما قدّمته هذه السلالة هو الإفلاس الأخلاقي والثقافي ، فقد أبقت على التخلف ، ونجحت في إفساد شبابنا - والحق يقال - مؤدية المهمة على أحسن وجه . اننا نحزن لنهب مصادر طاقاتنا الكامنة تحت الأرض كما نقيم الحداد على مصادر طاقاتنا الموجودة فوق الأرض وهي شبابنا ، ويجب أن نقيم العزاء بالانقلاب العسكري البريطاني على يدي رضا خان والانقلاب العسكري الأمريكيّ بيد محمد رضا خان . فالشاه وعملاؤه يرون أهالي تبريز المحترمين الذين ثاروا جميعاً ، وهتفوا بشعارات ( الموت للشاه ) ، وهزوا الأرض تحت أقدامهم جماعة من الأجانب الذين دخلوا الحدود من خارجها بشكل غير شرعي . وكذلك أنتم يا أهالي يزد ، فإن ما قمتم به من ثورة شجاعة أدّت إلى إغلاق المحالّ ورفع شعار ( الموت للشاه ) المعروف ، وزدتم بذلك من جنون عميل أميركا لم تكونوا إلا عدداً من الذين دخلوا يزد بشكل غير شرعي أيضاً . إنّ أهالي إيران من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب وهم يعلنون كرههم للشاه ليسوا ايرانيين ، بل دخلوا جميعاً في هذا البلد بشكل غير شرعي . وهذا المنطق يرى أن الإيراني هو الشاه وأعوانه وعدد من المستشارين والموظفين الأمريكيين والبريطانيين والروس والصهاينة الناهبين الذين سيطروا على الاقتصاد الإيراني . ولأننا نواجه مثل هذا المنطق لا يمكننا الكف عن المقاومة ، حتى استئصال جذور الحكم الملكي الرجعي وإقامة الحكم الإسلامي العادل حتّى تحل الحكومة الديمقراطية الحقيقية محل الديكتاتوريات وسفك الدماء . ولنيل هذه الغاية الإنسانية والإسلامية يجب على كافة الطبقات أن تهبّ في صفوف موحَّدة آخذة بعين الاعتبار الظروف الزمانية والمكانية ، وأن ترفع شعاراتها ، وأن تتجنب وضع الشعارات التي تؤدّي في النهاية إلى تثبيت دعائم الحكم الشاهنشاهي وتجاهل الدماء التي سُفِكت من غير حق لأبناء هذا الوطن ، وأن تصوّب نحو هدف واحد هو الشاه ، وأن تسمع العالم أصواتها مستنكرةً هذا