تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الإذاعة ، التي تبث الموسيقى ، وتسوق شبابنا نحو الفساد الخلقي ، شرط أن تدعونا أحراراً لا أن تضعوا برامجها بأنفسكم ، وتطلبوا منا أن نبثها ، لتروا الخير كله ، واعاهدكم أن لا تتعارض مع ملككم ووزارتكم وزعامتكم . فلو أصبحت بيدنا وزارة المعارف فقط ومقدار من أجهزة الارسال ، لأطلعنا شعوب العالم على أحكام الاسلام ، وجعلنا الاسلام والثقافة ، ثقافة مستقلة ، وربّينا رجالًا مثل العربي الذي وقف إزاء الامبرطور ، وجرد سيفه ، وأزاح الديباج قائلًا : لقد قال رسول الله ( ص ) بأن لا نلبس الحرير ، ولا نجلس عليه ! إننا نربي مثل هؤلاء ، وانظر عندئد هل يقع مثل هؤلاء الرجال الذين يتخرّجون في مدرستنا وثقافتنا تحت تأثير الاستعمار ، ولكن ماذا نفعل أيدي الاستعمار الخبيثة لا تسمح بإعطائنا وزارة الثقافة التي يجب أن تكون بأيدينا ، فهذا هو حقّنا ونحن به جدير . أتريدون أن تؤسسوا وزارة الأوقاف ؟ فلتكن منا ، لا أن تعينوا أنتم الوزير ، فلستم جديرين بتعيينه ، ونحن الذين يجب أن نعيِّنه . فدعونا نعيّن وزيراً للمعارف ووزيراً آخر للأوقاف ، وعندئذ ترون كيف يزول ما يحدث من أعمال غير أخلاقية تجري الآن ، ويأخذ كل شيء مجراه . فاخضعوا لعدد من أحكام الاسلام ، واسمحوا لنا أن نجبي الضرائب الاسلامية بالشكل الذي كان يأخذه الاسلام من الناس بالسيف ، وسترون عند ذاك أنّه لا يبقى فقير . إنني أشق لكم الطرق وأشتري لكم السفن فاسمحوا بذلك ، ولكنكم لا تسمحون . أعلم أنّ ما قلته غير مؤثّر ، وقد انتهى ، وستمضون وأمضي . ولن يسمع أولئك هذه المطالب ، لكن ما عسانا نفعل ؟ هذا هو داؤنا ، هذا هو داؤنا . ينبغي أن يكون الاعلام بيدنا ، نحن الدعاة لا أنتم ! ونحن الذين يجب أن نكون في الإذاعة للاعلام ، إنكم عندما تمارسون الاعلام تجعلونه معادياً للاسلام ! والاعلام الحالي ليس إسلامياً ! ولم يتم العمل بالاسلام في بلدنا يوماً واحداً ، ويعلم الله أنه لم يعمل بالاسلام حتى يوماً واحداً ! فماذا نعمل ؟ فلا نحن نملك الوقت للحديث ، ولا تساعد أوضاعنا على ذلك ! وعندما نريد أن نقول كلمتين نشاهد فجأة اندلاع تظاهرة ( ينادون ) بأن مؤسسة نقل الركاب تريد توظيف أربعة آلاف عامل ( لتفرقة اجتماعنا ) ! فهل لك نزاع معنا أيها السيد ؟ ! مؤسسة نقل الركّاب معنا ، فارفع السكين من فوق رأس هذه المؤسسة تجد الجميع هنا ، كلّهم يجيئون ، ويجتمعون من أجلنا ! أتريد إدارة بلد بالقوة ؟ ! فوالله لا يمكن ذلك بالقوة ، فأصلح نفسك قليلًا وأصلح بعض أوضاعك . والآن حينما نلتفت إلى الاصلاحات ، لقد أجرى السادة الاصلاحات وأحد اصلاحات السادة الكبرى ، الارغام على تعطيل أيام الجمعة ، أن تبقى مراكز الفساد ودور السينما والمسارح مفتوحة . ومن العجب تعطيل المكاسب وموارد الرزق وحرمان الجياع ما يسدّون به رمقهم بالقوة وفتح أبواب الفساد وما لا أذكر اسمه . فالسوق مغلق ، والمكسب مقفل ، وغداً تسري الحال إلى قم . وكانوا قد قالوا : أهل قم أرادوا منّا ما أراد أهل طهران . وما أرادت قمّ المبتلاة منهم شيئاً ، ومع ذلك تفتح عينيها صباحاً ، لترى ألوان المطالب المفتراة ، والصحف تكتب ذلك ، وبعض هذه الصحف خائنة لبلادنا . الجمعة عطلة وشُبّان في عنفوان شبابهم ومراكز فساد مفتّحة لهم ، وفيها مالذّ وطاب مما يذهب بعقولهم . وبعد عشر سنوات أخرى لا نشاهد شاباً يصلح للبلد ! إنهم يأخذون منكم أبناءكم