بيان مشترك
التاريخ : 15 خرداد 1343 ه - . ش / 24 المحرم 1384 ه - . ق
المكان : مدينة قم
الموضوع : البيان المشترك الذي أصدره الآيات العظام بالذكرى السنوية لانتفاضة الخامس عشر من خرداد
المخاطب : العلماء وطلبة العلوم الدينية وكافة أبناء الشعب الإيراني المسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
إنا لله وإنا اليه راجعون
( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) « 1 »
لقد مر عام على مجزرة الثاني عشر من المحرم عام 1383 ( 15 خرداد 1343 ) الدامية ، عام على الرحيل الفجيع لأعزاء الشعب ، عام على الأبناء الذين فقدوا آباءهم ، والنساء اللاتي فقدن أزواجهن ، والأمهات الثواكل .
ان واقعة الخامس عشر من خرداد جلبت عاراً كبيراً للزمرة الحاكمة ، انها واقعة لا تنسى ، وستحتفظ بها ذاكرة التاريخ ، فأية جريمة ارتكبها الشعب المسلم ؟ وما الذنب الذي اقترفته النساء والأطفال الصغار ؟ لماذا أمطروهم بالرصاص ؟ ما هو ذنب علماء الاسلام وخطباء المنابر الدينية ؟ لم يكن ذنبهم سوى الدفاع عن الحق ، الدفاع عن القرآن الكريم ، لقد تمت إهانتهم بجريرة إسداء النصح المشفق وطرح الافكار الاصلاحية ، واقتيدوا إلى السجن ، وحوصروا ، وصُبَّت عليهم المصائب .
ان علماء الاسلام يتحمَّلون مسؤولية الذود عن أحكام الاسلام الحقة ، وحماية وتعزيز استقلال البلاد الاسلامية ، والإعراب عن سخطهم على الظلم والجور ، وإبداء استنكارهم للتحالف مع أعداء الاسلام وأعداء الاستقلال والدول الاسلامية ، واعلان البراءة من إسرائيل وعملائها - أعداء القرآن المجيد والاسلام والبلد - ورفض واستنكار الاعدامات العشوائية والنفي الجماعي والمحاكمات غير القانونية واصدار الاحكام دون مسوغ قانوني ، وبيان صلاح حال الشعب والبلد في مختلف الظروف ، فهل يعد ذلك جريمة ؟ أهذه رجعية سوداء ؟
ففي هذا البلد تقوم الفرق الضالة بالدعاية المضادة للاسلام علانية ، ولديها محافل تعمل بحرية ، ومجالس علنية . . . المسيحيون لديهم محطّة إرسال في الكنيسة الإنجيلية بطهران ، ولهم مركز في كرمانشاه ، ولديهم مدارس رسمية ، ويحظون بدعم الحكومات ، كما أن نشر الكتب المعادية للدين يتم بحرية تامة .
المسلمون ودعاة الدين وعلماء الاسلام وحدهم المحرومو الحرية ، وينظر إلى التبليغ الديني والدعوة وبيان التعديات على القانون أنها رجعية سوداء ويحال دونها . كما أنه لا يسمح بإقامة
هامش
( 1 ) سورة الشعراء ، الآية 228 .