تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
النساء ، ولكننا نعارض هذه الدعارة ، ونعارض هذه الممارسات الخاطئة . وهل الرجال أحرار حتى تصبح النساء كذلك أيضا ؟ ! إنني عاجز عن تقديم الشكر إلى جميع الشعوب المسلمة وشعب إيران العظيم وجميع الفئات والطبقات ! واشكر كثيراً مراجع التقليد العظام الذين تحملوا العناء وذهبوا إلى طهران حيث وجهت إليهم الإهانات هناك ! واشكر مراجع البلاد العظام الذين اجتمعوا في العاصمة ، والمراجع الذين جاؤوا إليها من مشهد وأهواز وقم ، وكذلك النجف التي ساهمت وأولئك الذين كانوا في قم وساهموا . لقد تعاضد الجميع ، وأثبتوا بأننا مستعدون لكل شيء في سبيل حرية هذا الشعب ، فيجري اعتقال أحدنا وإهانة الآخر وكيل الشتائم للثالث ، فإننا مستعدون لكل شيء ! ويوجد حالياً أيضاً هؤلاء المراجع كثر الله أمثالهم ( الحضور : آمين ) . من مراجع النجف وطهران ومشهد كثر الله أمثالهم . فالإسلام ليس بالشكل الذي يملك شخصاً أو اثنين فقط ، فالجميع جند الإسلام ، وجميع العلماء يبذلون الروح في سبيل الإسلام ومتعاضدون . إن لساني أعجز من أن أشكر به هذه الشخصيات البارزة والعلماء العظام ، سواء منهم من يرى الصلاح في العمل بمرونة أو من يرى الصلاح في العمل بشدة ، فأنا أعجز عن شكرهم ، حفظهم الله تبارك وتعالى ! فإننا جميعاً يد واحدة ، ولا يتصور أحد أنه بنشر بعض الدعايات المسمومة يستطيع بث الفرقة بين العلماء ، فنحن جميعاً جسد واحد ، ولدينا حنجرة واحدة ، ولا يتصور الشباب أن هناك خلافاً ، لا سمح الله ! إنني أنصح لطلبة العلوم الدينية الشباب بأن يعلموا أنه لو قام أحد بإهانة أحد مراجع الإسلام ، فإن الولاية التي بينه وبين الله تنقطع ، وهل تعتبرون شتم المراجع العظام أمراً هيناً ؟ ! وإذا تعرضت هذه الانتفاضة الكبيرة لضربة ببعض الأعمال الصبيانية ، فإن الجميع يعاقبون عند الله - تعالى - ومن الصعب أن تقبل توبتكم ، لأن الضربة تصيب كرامة الإسلام . ولو أهانني أحد وصفعني وصفع أولادي فوالله لا أرضى أن ينهض أحد بوجهه ، ويدافع عني . إني غير راض بذلك ، فإنني أعرف أن بعض مَنْ يريدون عن جهل أو عمد دق إسفين الفرقة بين أبناء المجتمع ، وإيجاد الفرقة بين أبناء المجتمع يؤول إلى إيجاد الخلل في الإسلام وإلى تحقيق آمال الاستعمار . يجب أن نضحي بأنفسنا من أجل الإسلام ، وأن نضحّي بآمالنا وأمنياتنا في سبيل الإسلام ، لقد نيف جميع المراجع على الستين من عمرهم ، وهل يمكن لمن ابيضّت لحاهم في الإسلام ، وأمضوا عمرهم في سبيله أن يعملوا - لا سمح الله - خلاف الإسلام ؟ ! لا ، لا يمكن ذلك ، وإن حدث اختلاف اجتهادي - مثل بقية المسائل الشرعية - فيجب على الشباب ألا يتدخّلوا ، فهذا خطر ، والعدو متربص ، ولا تعتبروا ذلك إساءة لأحد ، بل هي إساءة وإهانة للمجتمع الإسلامي بأجمعه ! إنني أقبل من مكاني هذا أيدي جميع المراجع ، وأمد يد الأخوّة إلى جميع الشعوب المسلمة ومسلمي العالم ، وأشد على أيديهم ، ويجب أن نشكر الله على ما عندنا من مثل هذه الشخصيات البارزة وهؤلاء المراجع العظام الذين يجب أن نكرمهم . فإن عزّهم هو عزّ الإسلام ، وإهانتهم هي إهانة الإسلام . أرجو الله أن يوفق جميع علماء الإسلام لخدمة الإسلام ، ويحفظ الله جميع مراجع الإسلام في ظل رعايته وأدعوه أن يعز الدين الإسلامي ويقطع أيدي الذين يخونون استقلال بلدنا واقتصاده . والسلام عليكم .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 281 | السيد الخميني