حديث
التاريخ : 28 فروردين 1343 ه - . ش / 4 ذي الحجة 1383 ه - . ق
المكان : مدينة قم
الموضوع : مسؤولية الدعاة
الحضور : كسبة مدينة شاهي « 1 »
أسلوب التبليغ ، ومسؤولية الداعية
لا شأن لكم بهم في الوقت الحاضر ، عليكم أن تدعو الشباب بكل ما في وسعكم إلى المساجد . اعملوا على توعيتهم بحقائق الدين الإسلامي ، وسنتصدى للبهائيين في هذا البلد بالتدريج ، وسنعمل بحول الله - تعالى - وقوته للقضاء على كافة الأعمال المناهضة للقرآن في هذا البلد الشيعي الجعفري . ينبغي للعلماء في كل مدينة الالتفات إلى ضرورة اختيار الأسلوب الأمثل للدعوة كي يكون مؤثراً . عليكم اطلاع الناس أن الرسول الأكرم ( ص ) كان يذهب للدعوة والتبليغ مشياً على الأقدام ، ويطلع الناس على أحكام الله - تعالى - علينا أن نبذل كل ما في وسعنا لخدمة الدين الإسلامي المقدس ، فكافة الناس مكلفون بالسعي لخدمة شؤون الدين « 2 » . . .
وهل تتغير الدعوة والتبليغ ؟ مارسوا الدعوة بالصورة ذاتها التي كنتم تمارسونها من قبل ، يجب اطلاع الناس على الحقائق ، وينبغي للداعية أن لا ينتابه الخوف والوهن ، وأن لا يخشى الإعلام أيضاً . فهل كان أولئك الذين قتلوا يخشون القتل ؟ وهؤلاء الذين تم نفيهم إلى ( بندر عباس ) كانوا يبتسمون ويرفعون رؤوسهم نحو الله حين تُعصب عيونُهم . لابد لنا من خوض النضال بهذا النحو .
أفضل سبل الدعوة
إن أفضل سبل الدعوة هذا الذي أشرت إليه ، وهو اطلاع الناس على الحقائق . يشهد الله أن الخميني لا يخشى أحداً ، ويقول ما يريد قوله ، وهم أيضاً يعلمون أن الحق مع مراجع التقليد ، وأن جهود علماء الدين مستوحاة من قانون القرآن ، وأن كلامهم منطقي . ففي النضال الذي خضته ،
هامش
( 1 ) جاء في التقرير السري رقم 193 المؤرخ في 30 / 1 / 1343 ، الذي أعده عميل السافاك الخاص حول الحديث أعلاه : قدمت إلى منزل السيد الخميني جموع غفيرة من طهران وبقية المدن ، كما جاء إلى منزل السيد الخميني 31 من كسبة مدينة شاهي ( قائم شهر حالياً ) . والشيخ صبوري ، أحد علماء مدينة شاهي ، هو الذي جاء بهؤلاء من كسبة المدينة . استأجروا سيارة مرسيدس وجاؤوا ، وقد قال صبوري للسيد الخميني : لدينا في شاهي معارضون كثيرون . فسأله السيد الخميني : أي نوع من الناس هم ؟ فقال صبوري : بهائيون . فقال الخميني : لا شأن لكم بهم في الوقت الحاضر . . الخ .
( 2 ) يتواصل هنا تقرير عميل السافاك الخاص بهذا النحو : ( بعد حوار الشيخ صبوري والسيد الخميني ، تحدث الحاج السيد نظري ، أحد الوعاظ في ( زيراب ) - من توابع مازندران - وكان من ضمن 31 شخصاً ، تحدث إلى السيد الخميني قائلًا : لابد لنا من تغيير مسار الدعوة . فأجابه الخميني : وهل تتغير الدعوة والتبليغ . . . الخ .