لقد أخبروني اليوم أنه تم استدعاء عدد من الخطباء إلى مديرية الأمن ، وطلبوا منهم أن لا يتدخلوا في ثلاثة أمور ، وليقولوا بعدها ما يشاؤون : الأول ، أن لا شأن لهم بالشاه . والثاني : أن لا شأن لهم بإسرائيل ، والأخير هو أن لا يقولوا : إن الدين في خطر . حسناً ، فلو تركنا اليوم هذه الأمور الثلاثة ، فماذا يبقى لدينا لنقوله ؟ إن كل مصائبنا نابعة من هذه الأمور الثلاثة .
عندما جاء ذلك الصعلوك ، « 1 » ولا أريد أن أنطق باسمه الآن ، وسأذكر اسمه يوم أصدر الأوامر لقطع أذنيه ( هتافات الحضور ) عندما جاء إلى المدرسة الفيضية وقال ( لرجاله ) ماذا تنتظرون ؟ جاء إلى المدرسة الفيضية ، وأصدر الأمر ، وأوعز بنهب جميع الغرف ، وعندما تسألهم لماذا تقومون بهذا العمل ؟ يجيبون أن صاحب الجلالة أمر بذلك . فهل هؤلاء ( الطلبة ) أعداء صاحب الجلالة ، أو إسرائيل صديقة صاحب الجلالة ؟ ! إن إسرائيل تنهب البلد . إن إسرائيل تسقط السلطنة ! .
الشاه متأثر بالبهائيين
أيها السادة ، راجعوا تقاويم البهائيين خلال السنتين أو الثلاث الماضية . فقد جاء فيها أن المساواة بين حقوق المرأة والرجل هي رأي ( عبد البهاء ) ! فيرتقي الشاه المنبر دون فهم ، وينادي بالمساواة بين حقوق المرأة والرجل . أيها السيد ، إنهم لقّنوك هذا ليقولوا : إنك بهائي ، لأبادر أنا بتكفيرك ثم يطردك الشعب ، فلا تقم بهذا العمل . .
إقامة دورات تدريب عسكرية للفتيات هي الأخرى من أفكار عبد البهاء . عودوا إلى تقويم البهائية ، لتروا ذلك ، ألم يره الشاه ؟ إذا لم يكن قد رآه ، فليؤاخذ أولئك الذين لقّنوه بقول ذلك وهم على علم به . لقد سمعت والله أن مديرية الأمن تنوي إسقاط الشاه في انظار الناس ، حتى يطردوه ، فليس من المعلوم أنهم يطلعونه على الأمور ، وهناك الكثير مما ينبغي التذكير به أبعد مما تتصورون .
إن بلدنا وديننا في خطر ، وأنتم تُصرون على القول ( أيها السادة ، لا تقولوا : إن الدين في خطر ! ) . وإذا لم نقل بأنه يواجه الخطر ، فهل تنتفي الأخطار ؟ وإذا لم نقل حقيقة الشاه ، فهل يكون غير ذلك ؟ أيها السيد ، حاول أن لا تكون الأوضاع هكذا . إنهم يلقون كل شيء على عاتقك ، أيها المسكين ، إنك لا تعلم بأن هؤلاء الذين معك سينكرون صداقتهم لك يوم ترتفع الأصوات عليك ، فهؤلاء أصدقاء الدولار ، لا دين لهم ولا وفاء ! .
العلاقة بين الشاه وإسرائيل
إن آلامنا ومصائبنا كثيرة ، ليس لأن اليوم يوم عاشوراء - وإن كان ذلك مما ينبغي أن يكون - بل إننا متأثرون ومشفقون مما ينتظر هذا الشعب من المؤامرات التي تحاك عليه . إن آلامنا كثيرة ، فما هي علاقة الشاه بإسرائيل ، لتقول مديرية الأمن : لا تتحدّثوا بإسرائيل ولا تتحدثوا بالشاه ، فما هي العلاقة بين هذين الاثنين ؟ هل الشاه إسرائيلي ؟ ! هل الشاه في نظر منظّمة الأمن يهودي ؟ إنه يقول : أنا مسلم ويدّعي الإسلام ، كما يبدو في الظاهر ، ومن الممكن أن يكون هناك سرّ في الأمر . ومن
هامش
( 1 ) مولوي ، وكيل مديرية أمن طهران .