خطاب
التاريخ : عصر يوم 13 خرداد 1342 ه - . ش / 10 المحرم 1383 ه - . ق
المكان : مدينة قم ، المدرسة الفيضية
الموضوع : الشاه وإسرائيل مصدرا معاناة الشعب الإيراني
المناسبة : عاشوراء الحسين
الحضور : علماء الدين ، وطلبة العلوم الدينية ، وجمع من أهالي مدينة قم وزوار مرقد العلوية فاطمة المعصومة
بسم الله الرحمن الرحيم
معارضة النظام لأساس الإسلام
الآن عصر عاشوراء . وعندما استعرض أحياناً في ذهني أحداث هذا اليوم يتبادر لي هذا السؤال : لو أن حرب بني أمية وحكومة يزيد بن معاوية كانت على الحسين ( ع ) فقط ، فلماذا إذن مارسوا تلك المعاملة الوحشية يوم عاشوراء على النساء والأطفال الأبرياء العزل ؟ ! وماذا كان ذنب الأطفال الصغار والنساء ؟ ! . فيبدو لي أن الذي كان يهمهم في الأساس ، أنهم لا يريدون بني هاشم . . بنو أمية كانوا يعادون بني هاشم ، ولم يكونوا يريدون لهم أن يكونوا الشجرة الطيبة .
ويبدو أن هذا النوع من التفكير يسود اليوم في إيران ، فما شأن هؤلاء ( أزلام السلطة ) مع شبابنا الذين يبلغون السادسة عشر والسابعة عشر ؟ وماذا فعل السيد البالغ من العمر الستة عشر أو السبعة عشر عاما ( « 1 » ) بالشاه ؟ وماذا فعل للحكومة النظام ؟ إن هؤلاء يعادون الأساس .
إسرائيل عدوة الإسلام وإيران
إسرائيل لا تريد أن يكون في هذا البلد مفكر ، ولا تريد أن يكون فيه القرآن وعلماء الدين ، ولا تريد أحكام الإسلام . فقد دمرت إسرائيل المدارس « 2 » بأيدي عملائها الخبثاء ! إنهم يريدون إحكام قبضتهم على اقتصادكم ، والقضاء على زراعتكم وتجارتكم ، وامتلاك ثروات هذا البلد بعملائهم ، وتحطيم كل ما في طريقهم من عراقيل ، والقرآن عقبة تجب إزالتها ، وطبقة العلماء سد ينبغي تدميره ! والمدرسة الفيضية عقبة لابد من هدمها ، وطلبة العلوم الدينية ، الذين من الممكن أن يكونوا موانع على الطريق في المستقبل ، يجب أن يلقى بهم من فوق السطوح وتكسَّر أيديهم ورؤوسهم . كلّ ذلك من أجل أن تحقق إسرائيل مصالحها ، وحكومتنا جرياً منها خلف إسرائيل تعمل على إهانتنا !
هامش
( 1 ) السيد يونس رودباري ، أحد شهداء مجزرة الفيضية .
( 2 ) تعرضت كل من المدرسة الفيضية في مدينة قم ، والمدرسة ( الطالبية ) في مدينة تبريز ، إلى الهجوم الوحشي لازلام النظام في وقت واحد .