الممكن ان تفكر بالتطاول على البلاد . وإذا ما بقي ايمان الشعب واعتقاده بالقرآن والدستور سالمين ، سيثبت في مواجهة الأجانب أكثر من قواتكم المسلّحة ، ويحافظ على ديننا ودولتكم . كما دعوناها للتخلي عن الهواجس الموهنة في نيابة النساء التي تعد انتهاكاً لظواهر القرآن .
واعربوا في البداية أنهم تخلوا عن ذلك ، غير أننا أدركنا بعد شهر أو شهرين أنهم ينوون تجديد أهداف أعداء نواميس الاسلام بالاستفتاء تحت شعار تعديل قانون الانتخابات . فاضطربت لذلك بشدة ، وتبادلت الرأي مع أصحاب البصيرة ، وكان بين هؤلاء من رأوا الصلاح في النسيان ، وقالوا : لقد أدّينا واجبنا ، وإذا ما أعلنا معارضتنا سوف تهدد الاخطار وجود الحوزة العلمية في مدينة قم . وتأملت ذلك ، فرأيت الأمر على العكس مما تتصوره الفئة المحافظة . ذلك أن تأسيس هذه الحوزة والحوزا ت في كل من مشهد وكربلاء والنجف ومصر - كلها معاً - يهدف إلى تعليم وتعلم مباحث الحلال والحرام للدين الذي لا يسمح للمتعلّم منا بالسكوت على محاولات السلطة القضاء على هذا الدين . وإذا ما اضمحل الأصل ، فلا معنى لبقاء الفرع ، وعبرت عن قناعتي للطلبة الصادقين وعقدت العزم - مثل حضرة سيد الشهداء - على مجاهدة الحكومة الظالمة للمحافظة على أصل الدين . وطالما لا يكف أزلام هؤلاء عن ممارسة الظلم والجور والتلاعب بالاحكام الإلهية ، فأنا ايضاً لن اتخلي عن المجاهدة ، وعلمت مؤخراً بأن وزير العدل في هذه الحكومة المعلومة الحال ، ينوي تقديم لائحة تقضي بالسماح لغير المسلمين وكذلك للنساء ، بتولي القضاء في البلد الاسلامي إيران ، ففكرت باصدار بيان ألفت الانظار فيه إلى تعارض اللائحة مع احكام الاسلام . « 1 » لا عليكم بالتبليغ فحسب ، فأيام شهر المحرم فرصة مناسبة للتبليغ .
انني أفكر بارسال رسائل إلى الخطباء والوعاظ في خوزستان وشيراز ولرستان وتبريز ويزد ، وبعث بعض الخطباء لتوعية الناس وتبصيرهم في شهر محرم .
وفي طهران ايضاً ، ينبغي لكم أيها السادة ، أن تتحدثوا من فوق المنابر بالجوانب المظلمة لتصرّفات الظَلَمة وسيرافقكم صالح دعواتنا في توديعكم .
هامش
( 1 ) يذكر السيد علي النجفي في تقريره : في هذه اللحظة طلبت الأذن بالخروج ، وقلت إذا ما كان لديكم امر ما ، فسوف انجزه في طهران . فيرد عليه الامام : لا . . عليكم بالتبليغ فحسب . ويواصل حديثه .