تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
طلبة العلوم الدينية ، ونسوقهم إلى الجندية . . بأمر من صاحب الجلالة ! نقتحم الجامعات ، ونسحق الطلبة . إن أزلام السلطة ينسبون خرق القانون هذا كله إلى الشاه ، فان صح ذلك ، فلتُقرأ الفاتحة على الاسلام وعلى إيران وعلى القانون . وإن لم يكن صحيحاً ، وكان هؤلاء يفترون على الشاه ارتكاب كل هذه الجرائم والتعدي على القانون وارتكاب الافعال المنافية للانسانية ، فلماذا لا يدافع الشاه عن نفسه كي تتضح مسؤولية الشعب إزاء الحكومة ويتعرف العناصر المسؤولة عن الجرائم ، ليلقنها درساً لن تنساه جزاء اعمالها في الوقت المناسب ؟ لقد نوّهت كراراً بأن لدى هذه الحكومة « 1 » نوايا سيئة ، وهي تعارض احكام الاسلام ، والشواهد على ذلك تتضح الواحد بعد الآخر ، فقد كشفت وزارة العدل عن معارضتها لاحكام الاسلام الحقة بمشاريعها ومحاولة إلغاء الاسلام والذكورية من شروط القضاء ، إذ ينبغي أن يتحكم - من الآن فصاعداً - بنفوس المسلمين واعراضهم ، اليهود والنصارى وأعداء الاسلام والمسلمين . إنّ منطق هذه الحكومة وبعض أعضائها يتلخص في محو الاسلام ، فما دام زمام الأمور بيد هذه الحكومة الغاصبة الطاغية ، لن يذوق المسلمون طعم السعادة . لست أدري ، هل كل اساءات الأدب هذه وكل هذه الجرائم ، هي من اجل نفط قم ؟ وهل ينبغي للحوزة العلمية أن تذهب ضحية للنفط ، أو أن تذهب ضحية من أجل إسرائيل ، إذ يروننا عقبة تمنع تحالفهم مع إسرائيل على الدول الاسلامية ؟ مهما يكن ، لابد من القضاء علينا والتضحية بالاسلام واحكامه وفقهائه ، فالنظام الغاشم يتصور أن هذه الاعمال غير الانسانية والضغوط يمكن أن تصرفنا عن اهدافنا في منع الظلم والاستبداد وانتهاك القوانين ، وصون حقوق الاسلام والشعب وتحقيق العدالة الاجتماعية التي هي غاية الاسلام السامية . اننا لا نخشى تجنيد أبناء الاسلام ، فليذهب شبابنا إلى المعسكرات ، ويربّوا الجنود ويعملوا على توعيتهم ، فليكن بين الجنود أفراد أحرار ذوو ضمير متنور ، فربما تنال إيران العزة والحرية بمشيئة الباري - تعالى . نحن نعلم أن عدداً من قادة الجيش الإيراني المعظم ، وضباط الصف المحترمين ، ورجال الجيش الشرفاء ، يشاركوننا هذه الأهداف ، ومستعدون للتضحية من اجل عزة ورفعة إيران . . انني على علم بأن ضباط الصف من أصحاب الضمائر الحية غير راضين عن هذه الجرائم والممارسات الوحشية . . إنني على علم بالضغوط التي تمارس عليهم وآسف عليها . إنني أمدّ لهم يد الاخوّة لانقاذ الاسلام وإيران وأنا على ثقة أن ضمائرهم تعذّبهم بسبب الإذعان لإسرائيل ، وأنهم غير مستعدين لرؤية إيران تداس بجزمات اليهود . انني أعلن لرؤساء الدول الاسلامية والعربّية وغير العربية أنّ علماء الاسلام وزعماء الدين والشعب الإيراني المتدين وجيشه النبيل هم اشقاء للدول الاسلامية وشركاؤهم في السراء والضراء ، وأنهم يبغضون التحالف مع إسرائيل عدوة الاسلام وعدوة إيران ، وقد أعلنت ذلك بكل صراحة
هامش
( 1 ) حكومة أسد الله عَلمْ .