حديث
التاريخ : 11 ارديبهشت 1342 ه - . ش / 7 ذي الحجة 1382 ه - . ق
المكان : مدينة قم
الموضوع : رفض اقتراح التفاوض والتطبيع مع حكومة عَلَمْ
المخاطب : نخعي ، علي ( افصح المتكلمين ) « 1 »
بسم الله الرحمن الرحيم
تعرفنا مؤخراً على المعممين الملونين
( . . . اما بالنسبة للمعممين الذين ذكرت أنهم ملوّنون ، فقد عُرفوا مؤخراً واحداً واحدا ، سواء من أئمة الجمعة اواصحاب المنبر والخطباء والوعاظ المعروفين وحقيقة المبالغ الطائلة التي يتسلموها من الحكومة ايضاً ) .
الاتصال بنظام الشاه انتحار لعلماء الدين
وفيما يخص السيد كمال وند « 2 » ، فلم نرسله نحن ، بل إن الحكومة هي التي طلبت السيد كمال وند ، وكان قد طلب الإذن هاتفياً ليأتي إلى قم اولًا ، وقد أجبته بأني غير راضٍ عن قدومه مطلقاً . فما دامت حكومة عَلَمْ على رأس السلطة ، فلن نفاوضها في السلام والمصالحة ، لأنّها تصرّفت مع أهل العلم تصرّفاً يجعل اتصال زعماء الحوزة العلمية بها انتحاراً لعلماء الدين ، وطالما كان خيار علماء الدين معنا ، لن نقبل بمثل هذا الصلح والاصلاح .
كما أننا لا نري ما يدل على اصلاح الوضع الحالي . . ما الذي فعلناه حتى يمارس بحقنا كل هذا القمع والاستئصال من قبل أمثال هؤلاء المرضى النفسانيين ؟ اننا بعد تيقننا من أن محافل البهائيين العديمي الدين ذوي الأصول اليهودية في إيران وأميركا ، ينوون اتخاذ مساواة حقوق المرأة والرجل وسيلة للاعتداء على حريم المذهب الرسمي للبلاد ، واضعاف الدين الاسلامي الذي هو دعامة الاستقلال الظاهري لهذا البلد والأمة ، بادرنا بصورة ودّية إلى كتابة رسائل لهذه الحكومة وتحذيرها من ذلك : ان دول الجوار لن تبقي علاقاتها معكم بهذه الدرجة من الوضوح دائماً ، ومن
هامش
( 1 ) يكتب علي النخعي ( افصح المتكلمين ) في تقريره السري الذي بعث به إلى العقيد نشاط ، مشيراً إلى أنه قال للامام الخميني لدى لقائه : ( لقد سعدت لما علمت بأنكم كنتم قد بعثتم السيد الحاج الآغا روح الله كمال وند للقاء رئيس الوزراء ( أسد الله علم ) ، لاقناعه باصلاح وجهة نظره وترجمتها عملياً . وارغب أن أعرب لكم أن مبادرتكم للاسلام والمصالحة مع الحكومة تأتي في الوقت المناسب إلى حد كبير ) فكان حديث الامام أعلاه جواب كلامه هذا .
( 2 ) السيد روح الله كمال وند ، أحد علماء الدين في لرستان ومن أساتذة الحوزة العلمية في قم . ولدى لقائه الشاه تحدث له بكل جرأة عن مطالب وأهداف عملاء الدين والمعممين ، غير أن هذا اللقاء لم يثمر شيئاً نظرا لاصرار الشاه على مواجهة الاسلام والمسلمين .