ثالثاً : قوله : ( إن الناخب والمرشح في البلد الاسلامي مسلم ) لا علاقة له بمفاد اللائحة . كما أن قطعه الوعود بالاصلاح غير ملزمة ، وليس لها قيمة قانونية ، ولن تقنعنا ، حتى لوافترضنا أن السيد علماً كتب أن هذه الأمور الثلاثة التي وردت في اللائحة ملغاة ، فليس لهذا قيمة قانونية ايضاً ، ذلك أن ما تمت المصادقة عليه في مجلس الوزراء لا ينتفي بإلغاء السيد رئيس الوزراء ، بل يبقى على قوته .
وعليه فان الخطر العظيم الذي راح يهدد الاسلام وكيان البلد واستقلاله بالمصادقة على هذه اللائحة ، التي ربما تم إعدادها من قبل الجواسيس اليهود والصهاينة لمصادرة البلاد على استقلالها وتدمير اقتصادها ، باقٍ على قوته . وحكومة السيد عَلَم ترى أن من حقها العمل بهذه اللائحة برغم معارضتها للشرع أو الدستور ، أو مناهضتها للمشاعر الدينية والوطنية لعشرين مليون إيراني أو المسلمين كافة . فمادام يعاد النظر فيها ولم يتم تعديلها في مجلس الوزراء ، فهي باقية على قوتها .
وأنني لأعجب من تحمل السادة الوزراء عبء هذه المسؤولية القانونية الجسيمة ولم يقدموا على إعادة النظر فيها ، حفاظاً على كرامتهم في انظار شعبنا وشعوب العالم المتحضرة . ذلك أن الانصياع للدين والقانون ، يعتبر من علامات الشهامة والتحضر وينسجم مع الأعراف الدولية . كما أن مقاومة القانون والعناد في مواجهة إرادة الشعب ، تعد من عادات القرون الوسطى ومناهضة للأعراف . فكم هو حسن أن يرفض وزراءُ بلد عريق أن يؤخذ مثل هذا الانطباع عنهم الذي يوحي بتأخر وتخلف شعب عظيم .
ان الممارسات المناهضة للدين والقوانين عبر فرض رقابة شديدةٍ على الصحافة في سائر انحاء البلد ، والحيلولة دون تسليط الأضواء على هذه النهضة الوطنية والقانونية العظمى الفريدة اوالنادرة ، حيث نهض شعب للدفاع عن الدين والدستور ، تمثل عاراً بالنسبة للحكومة التي تدعي التحضر . واننا نشعر بالخجل ونقف مطأطيء الرؤوس امام وكالات الأبناء والسفارات الأجنبية .
اننا نبرئ الشعب الإيراني من هذا النوع من الاعمال التي تعود للقرون الوسطى ، ونلقي تبعة ذلك على عاتق عدة معدودة من الطامعين اوالمرعوبين . فالناس الشرفاء يكنون الاحترام لدينهم المقدس وللدستور ، ويجتنبون الافعال التي تهدد الشعب واستقلال البلد .
انني وانطلاقا من واجبي الشرعي ، أعلن للشعب الإيراني والمسلمين في العالم ، بأن ثمة اخطار تهدد القرآن الكريم والاسلام . وان استقلال البلد واقتصاده على وشك الوقوع في قبضة الصهاينة الذين ظهروا في إيران بصورة حزب بهائي . وسوف لا يمضي وقت طويل مع هذا الصمت القاتل للمسلمين ، حتى يسيطر عملاؤهم على اقتصاد هذا البلد بالكامل ، وينحسر وجود الشعب المسلم من مختلف مناحي الحياة .
ان الشعب المسلم لن يسكت حتى إزالة هذه الاخطار . وإذا ما تخاذل أحد فإنه سيكون مسؤولًا امام الله القاهر ، وسيكون مصيره الفناء في هذا العالم .
رابعاً : ان مبادرة السيد رئيس الوزراء بارسال برقية بخصوص مشاركة النساء في الانتخابات تبعثُ على العجب . . يقولون إن هذه الانتخابات شبيهة بانتخابات مجالس البلدية التي تمت المصادقة على مشاركة النساء فيها ولم يعترض أحد .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 125
مساهمون: السيد الخميني
ص١٢٥