خطاب
التاريخ : 9 آذر 1341 ه - . ش / 2 رجب 1382 ه - . ق
المكان : مدينة قم
الموضوع : الغاء المصادقة على لائحة مجالس الأقاليم والمدن
الحضور : جمع من أهالي طهران
بسم الله الرحمن الرحيم
( ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل . ألم يجعل كيدهم في تضليل . وأرسل عليهم طيراً أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل . فجعلهم كعصف مأكول ) .
بعد الاطلاع على اصدار الحكومة قرار تعلن فيه امكانية تنفيذ لائحة المجالس المحلية ، اطمأنت بانتهاء القضية . ولكن انتابني الخوف من احتمال أن يكون قرار الحكومة مكيدة ، وأنها تسعى به إلى إقناع العلماء فحسب بصرف النظر عن إقامة الاجتماع الديني المهم الذي كان مقرراً له أن يقام في مسجد السيد عزيز الله . ومثل هذه الشكوك ما زالت قائمة الآن أيضاً ، ذلك أن الحكومة لم تلتزم الوعود التي قطعتها للعلماء بإعلان الإلغاء من الإذاعة وفي الصحف . لقد انتابهم الرعب من اجتماع طهران فحسب . انهم يتصورون أن إقامة مثل هذا الاجتماع سيكلفنا الكثير مثلما يفعلون هم إذا ما أرادوا أن يقيموا اجتماعاً ما ، حيث ينبغي لهم صرف آلاف التومانات كي يتسنى لهم جمع عدة اشخاص . . لا ، ليس الأمر هكذا بالنسبة لنا .
الناس تصغي للعلماء وتطيعهم . وإذا ما أشار العلماء إلى اجتماع عامة المسلمين خارج طهران ، فسوف يستجيبون لذلك ، ويعطلون أعمالهم . فالمسلمون غير مستعدين للتخلّي عن القرآن وتجاهل المخاطر التي تحيق بدين الله بسبب انشغالهم بأعمالهم ومكاسبهم .
الأجانب يرمون إلى هدم القرآن وتدمير بلاد المسلمين
اقتصرت جهودنا حتى الآن على تقديم النصح للحكومة والتحرك السلمي ، غير أن الحكومة تحاول خداعنا ، ولتعلم الحكومة أن علماء الاسلام ذوو اطلاع وخبرة ، فالانسان البصير المتدين ليس بوسعه أن يرى الاخطار تحيق بالقرآن والدين ويجلس ساكتاً . والمسلم الذي يحتمل - ولو واحداً بالألف - أن القرآن في خطر ، يجب أن لا يقر له قرار . لقد نهبوا ممتلكات الناس ، فتحملوا نهبهم ، نهبوا الثروات فصبروا ، وهاهم أولاء اليوم يتطاولون على القرآن وعلى نواميس المسلمين . .
ان محافظات البلاد التي يجب أن يديرها المسلمون ويحفظوها ، يريد هؤلاء بالمصادقة فيه على لائحة المجالس المحلية وإلغاء شرط الاسلام من الناخبين والمرشحين ، أن يضعوا مقدرات المسلمين بأيدي غير المسلمين من قبيل اليهود البهائيين . وإذا ما وقعت محافظات هذه البلاد بأيدي غير المسلمين ، فمن الممكن أن يسمع فيها من الحناجر الخبيثة لهؤلاء صوتاً غير القرآن ، وآنذاك تتهددها اخطار كبيرة لا تنال الاسلام والقرآن فقط ، بل ستزول هويتكم ووجودكم بالكامل ، إذ سيًصادر اقتصاد البلاد وأسواقها وثرواتها ، ويصبح كل شئ في مهب الريح .