حديث
التاريخ : 9 آذر 1341 ه - . ش / 2 رجب 1382 ه - . ق
المكان : مدينة قم
الموضوع : ضرورة الاعلان رسمياً عن الغاء لائحة مجالس الأقاليم والمدن
الحضور : حرفيووكسبة طهران ، وطلبة الحوزة العلمية بقم « 1 »
بسم الله الرحمن الرحيم
اللعب بمصير الشعب المسلم
. . .
ان الحكومة بعملها هذا أثارت شكوكنا . ينبغي لها أن تكشف عن الدولة التي رهبتها أو رغّبتها : ( انكلترا ، أميركا ، الاتحاد السوفيتي ) حتى إذا لم تتمكن من ردعها نقوم نحن بمجابهتها . ويستحسن أن تعلن الحكومة إلغاء اللائحة وتريح بال عدة من أبناء الشعب المسلم « 2 » . لقد بعثتُ ببرقية إلى جلالة الملك لإصدار أوامره إلى الحكومة للقيام بنشر قرار الغاء اللائحة في الصحف ، لأن الظروف سيئة ، وإذا ما غضبت الجماهير هذه المرة ، فليس بوسعنا أن نقف في وجهها . حتى الحراب لا تستطيع أن تحول دون غضب الجماهير . وإذا لم تعالج القضية ، فسوف انزل إلى الساحة وحدي وليحدث ما يحدث . قولوا لعَلَم أن يتخلى عن عناده ، وان لا يتلاعب بدافع من الأنانية والهوس والغرور ، بمصير عدة من أبناء الشعب المسلم ! .
هامش
( 1 ) تشير شرطة قم في تقريرها رقم 2085 / 5 بتاريخ 9 / 9 / 1341 ، التي بعثت به إلى مديرية الشرطة العامة ، إلى مجيئ نحوثمانين شخصا من حرفي وكسبة طهران إلى مدينة قم ، وتضيف : توجّه هؤلاء بعد تجمعهم في المسجد الأعظم ، برفقة مجموعة أخرى يبلغ عدد افرادها نحومائة شخص من طلبة الحوزة العلمية ، توجهوا في البداية إلى منزل السيدالخميني وهم يحملون الاعلام ( الرايات ) . وهناك تحدث قائد التجمع وهوشخص معروف في بازار طهران ، قائلًا : نظراً إلى أن الحكومة كانت قد وعدت بنشر خبر إلغاء اللائحة في الجرائد وعبر الإذاعة ، وبما أنها لم تف بوعدها ، فقد قدمنا إلى مدينة قم لكسب التكليف ) . وان الامام الخميني وضمن اعرابه عن شكره للحضور ، تحدث قائلًا ( النص المذكور أعلاه ) .
( 2 ) جاء بهذا الخصوص في جانب في تقرير شرطة قم : ( بعد البرقية التي ارسلها فخامة رئيس الوزراء إلى الآيات العظام ، اقدم السيدان نجفي وكلبايكاني على طباعة نص البرقية بصورة منشور ، وقام السيد الكلبايكاني بتدوين شكره لجلالة الملك والحكومة وكذلك لتعاون الشعب ، أسفل المنشور ، وتوزيعه في المدينة . وقد بادر الأهالي على الفور إلى وضع مظاهر الزينة في محلاتهم تعبيراً عن فرحتهم . ولكن اشيع ضحى يوم 9 / 9 / 1341 بأن السيد الخميني لم يقتنع بذلك وأخذ يتحرك عن طريق بعض الطلبة . وفي الساعة الحادية عشرة قام جمع من الطلبة المؤيدين للخميني بإزالة منشور السادة الآيات من على الجداران وتمزيقها .
وقد اتصلت أنا بالسادة الآيات هاتفياً للحيلولة دون هذه الاعمال ) .
وطبعاً تقرير رئيس شرطة قم عارٍ من الصحة ، لأن الامام الخميني لم يرض قط عن تصرف يسيء إلى المراجع وعلماء الدين . وفي الوقت نفسه فأن سماحته بإدراكه لدسائس النظام الشاهنشاهي والحكومة ، لم يكن يعتبر ارسال رئيس الوزراء لبرقية غير رسمية دون اية خطوة قانونية كافياً .