ذلك ( قال الشافعي ) فبهذا قلنا إذا ترك المصلى التشهد الأول لم يكن عليه إعادة وإذا أراد الرجل القيام
من اثنتين ثم ذكر جالسا ثم على جلوسه ولا سجود للسهو عليه وإن ذكر بعدما نهض عاد فجلس ما بينه
وبين أن يستتم قائما وعليه سجود السهو فإن قام من الجلوس الآخر عاد فجلس فتشهد وسجد سجدتين
للسهو وكذلك لو قام فانصرف فإن كان انصرف انصرافا قريبا قدر ما لو كان سها عن شئ من الصلاة
أتمه وسجد للسهو رجع فتشهد التشهد وسجد للسهو وإن كان أبعد استأنف الصلاة ولو جلس مثنى ولم
يتشهد سجد للسهو ولو جلس في الآخرة ولم يتشهد حتى يسلم وينصرف فيبعد أعاد الصلاة لان
الجلوس إنما هو للتشهد ولا يصنع الجلوس إذا لم يكن معه التشهد شيئا كما لو قام قدر القراءة ولم يقرأ لم
شرح
حديث أبي موسى الأشعري فأخرجه مسلم في صحيحه ولفظه عن النبي صلى الله عليه وسلم وإذا كان
عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم " التحيات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله " وأما
حديث ابن مسعود فأخرجه البخاري ومسلم بإسنادهما إلى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم " إذا
صلى أحدكم فليقل " التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأما ما أشار
إليه الشافعي في اختلافه مع مالك من رواية ابن عمر في التشهد فقد رويناه في موطأ يحيى بن يحيى
في ترجمة التشهد في الصلاة عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يتشهد ويقول بسم الله
التحيات لله الصلوات لله الزاكيات لله السلام على النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين شهدت أن لا إله إلا الله وشهدت أن محمدا رسول الله يقول " هذا في الركعتين الأولتين ويدعو
إذا قضى تشهده بما بدا له فإذا جلس في آخر صلاته تشهد كذلك أيضا إلا أنه يقوم التشهد ثم يدعو
ما بدا له فإذا قضى تشهده وأراد أن يسلم قال السلام على النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى
عباد الله الصالحين السلام عليكم عن يمينه يرد على الامام فإن سلم عليه أحد عن يساره رد عليه وقول
الشافعي رحمه الله تعالى : وخالفته يخاطب الربيع إلى قول عمر فقول عمر ما رويناه في موطأ يحيى بن
يحيى في الترجمة المذكورة عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد
القارى أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو على المنبر يعلم الناس التشهد يقول قولوا " التحيات
لله الزاكيات لله الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " وأما تشهد عائشة فرويناه في الموطأ من طريق
يحيى بن يحيى عن مالك عن عبد الرحمن ابن القاسم عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه
وسلم أنها كانت تقول إذا تشهدت " التحيات الطيبات والصلوات الزاكيات لله أشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين السلام عليكم "
عقب يحيى بن يحيى هذا بما رويناه عنه عن مالك عن يحيى ابن سعيد عن القاسم بن محمد انه أخبره
أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقول إذا تشهدت " التحيات الطيبات الصلوات
الزاكيات لله أشهد ان لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله السلام عليك أيها النبي ورحمة
الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين السلام عليكم " وما تقدم في تشهد عمر الذي قاله
على المنبر ليس فيه وبركاته وهذا يدل على أنها لا تعتبر في الاجزاء كما تقدم أنه المعتمد .