تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأم — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

باب القيام من اثنتين

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن الأعرج عن عبد الله بن بحينة قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم قام فلم يجلس فقام الناس معه فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبر فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم ثم سلم أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن الأعرج عن عبد الله بن بحينة أنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام من اثنتين من الظهر لم يجلس فيهما فلما قضى صلاته سجد سجدتين ثم سلم بعد
شرح
تشهدا يخالف هذا في بعض حروفه وروى البصريون عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا يخالفهما في بعض حروفهما وروى الكوفيون عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد حديثا يخالفها كلها في بعض حروفها وهي مشتبهة متقاربة واحتمل أن تكون كلها ثابتة وأن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم الجماعة والمنفردين التشهد فيحفظه أحدهم على لفظه ويحفظه الآخر على لفظ يخالفه لا يختلفان في معنى انه أريد به تعظيم الله جل ثناؤه وذكره والتشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيقر النبي صلى الله عليه وسلم كلا على ما حفظ وإن زاد بعضهم كلمة على بعض أو تلفظ بها بغير لفظة لأنه ذكر ( قال الشافعي ) وقد اختلف بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في بعض لفظ القرآن عند النبي صلى الله عليه وسلم ولم يختلفوا في معناه فأقرهم وقال هكذا أنزل إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه فما سوى القرآن من الذكر أولى أن يوسع هذا فيه إذا لم يختلف المعنى ( قال الشافعي ) وليس لأحد أن يعمد أن يكف عن قراءة حرف من القرآن إلا بنسيان وهذا في التشهد في جميع الذكر أخف ( قال الشافعي ) وإنما قلنا بالتشهد الذي روى عن ابن عباس لأنه أتمها وإن فيه زيادة على بعضها بالمباركات وفى اختلاف مالك والشافعي ترجمة في التشهد وفيها أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر التشهد ( قال الشافعي ) وخالفته إلى قول عمر فإذا كان التشهد وهو من الصلاة وعلم العامة مختلفا فيه بالمدينة يخالف فيه ابن عمر عمر وعمر تخالفه عائشة فأين الاجماع والعمل ما كان ينبغي لشئ أن يكون أولى مجتمعا عليه من التشهد وما روى فيه مالك صاحبك إلا ثلاثة أحاديث مختلفة كلها حديثان منها يخالفان فيها عمر وعمر يعلمهم التشهد على المنبر ثم يخالفه فيها ابنه وعائشة وكيف يجوز إن ادعى أن يكون الحاكم إذا حكم أو قال أو عمل أجمع عليه بالمدينة وما يجوز ادعاء الاجماع إلا بخبر ولو ذهب ذاهب يجيزه كانت هذه الأحاديث ردا لاجازته . قال السراج البلقيني رحمه الله تعالى ذكر الإمام الشافعي رضي الله عنه في هاتين الترجمتين أحاديث جمع من الصحابة ونحن نذكرها واحدا واحدا أما حديث ابن عباس فقد تقدم الكلام عليه وأما حديث جابر بن عبد الله الذي رواه أيمن بن نابل فرواه النسائي وابن ماجة بإسنادهما عن أيمن بن نابل عن أبي الزبير عن جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن بسم الله وبالله التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار . أيمن بن نابل هذا أخرج له البخاري لكن قال يعقوب بن شبرمة إنه ضعيف وقال الدارقطني ليس بالقوى يخالف الناس ولو لم يكن إلا حديث التشهد وأما