تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأم — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
لتركه ومن ترك التشهد الآخر ساهيا أو عامدا فعليه إعادة الصلاة إلا أن يكون تركه إياه قريبا فيتشهد هذا كله واحد لا تجزى أحدا صلاة إلا به سها عنه أو عمده ويغنى التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الصلاة عن التشهد قبله ولا يكون على صاحبه إعادة ولا يغنى عنه ما كان قبله من التشهد ولو فاتته ركعة من المغرب وأدرك الامام يتشهد في ثانية فتشهد معه ثم تشهد معه في ثالثة ثم تشهد لنفسه في الثالثة فكان قد تشهد في المغرب ثلاث مرات ( 1 ) ثم ترك التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في آخر صلاته لم يجزه ما مضى من التشهدين وإنما فرقت بين المتشهدين أن النبي صلى الله عليه وسلم قام في الثانية فلم يجلس فسجد للسهو ولم يختلف أحد علمته أن التشهد الآخر الذي يخرج به من الصلاة مخالف للتشهد الأول في أن ليس لأحد قيام منه إلا الجلوس ( قال الشافعي ) ولو لم يزد رجل في التشهد على أن يقول التحيات لله أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وصلى على رسول الله كرهت له ذلك ولم أر عليه إعادة لأنه قد جاء باسم تشهد وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى عباد الله والتشهد في الأولى والثانية لفظ واحد لا يختلف وكذلك من فاتته ركعة مع الامام تشهد مع الامام كما تشهد وإن كان موضع تركه من صلاته ولا يترك التشهد في حال وإذا أدرك الامام جالسا تشهد بما قدر عليه وقام حين يقوم الامام وإن سها عن التشهد مع الامام في جميع تشهد الامام وتشهد في آخر صلاته فلا إعادة عليه وكذلك لو ترك التشهد ( 2 ) مع الامام منفردا وتشهد في آخر صلاته أجزأته ومعنى قولي يجزئه التشهد بأن يجزئه التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لا يجزيه أحدهما دون الآخر وإن اقتصرت في بعض الحالات فذكرت التشهد منفردا ولو أدرك الصلاة مع الامام فسها عن التشهد الآخر حتى سلم الامام لم يسلم وتشهد هو فإن سلم مع الامام ساهيا وخرج ( 3 ) بعد مخرج أعاد الصلاة وإن قرب دخل فكبر ثم جلس وتشهد وسجد للسهو وسلم ( 4 ) .
شرح
( 1 ) قوله ثم ترك التشهد كذا في النسخ ولعل هنا سقطا والوجه والله أعلم تمت صلاته ولو ترك الخ وتأمل . ( 2 ) قوله مع الامام منفردا كذا في النسخ ولعل لفظ مع الامام زيادة من الناسخ اه‍ كتبه مصححه . ( 3 ) قوله بعد مخرجه قال السراج البلقيني : كذا وقع في نسخة الام بعد بغير عطف واللائق وبعد مخرجه بدليل قوله بعد ذلك وإن قرب اه‍ ومراده بيان أن بعد فعل ماض من البعد نقيض القرب ويحتاج إلى عطف اه‍ كتبه مصححه . ( 4 ) وفى اختلاف الحديث " باب في التشهد " أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة وهو يحيى ابن حسان عن ليث بن سعد عن أبي الزبير عن طاوس وسعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن فكان يقول التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمدا رسول الله ( قال الربيع ) هذا حدثنا به يحيى بن حسان ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقد روى أيمن بن نابل بإسناد له عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم