نحو : « إنما زيدٌ قائم » .
والمصدر إن حلّ محل « إنّ » فُتحت همزتها ، وإلا كُسرت ، وإن جاز الأمران ، جاز الأمران ، نحو : «
أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا
» « 1 » و : «
قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ
» « 2 »
شرح
( نحو : « إنما زيدٌ قائمٌ » ) .
ثم قال : ( والمصدر إن حلّ محل « إنّ » ) واسمها وخبرها . بأن جاز أن نحذف « إنّ » مع اسمها وخبرها ونأتى بدلًا عنها بمصدر الخبر ( فُتحت همزتها ) وجوباً ، فتقول فيها : « أنّ » - بالفتح - ( وإلّا ) أي : وإن لم يجز حلول المصدر محل إنّ واسمها وخبرها ( كُسرت ) همزتها ، للفرق بين الذي يجوز حلول المصدر محله وبين الذي لا يجوز حلول المصدر محله .
( وإن جاز الأمران ) أي : حلول المصدر محل « إنّ » وعدم حلوله ( جاز الأمران ) أي : جاز الفتح والكسر للهمزة .
( نحو :« أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا ») هذا مثال ل - « أنّ » الذي يجوز حلول المصدر محله . فإنه يجوز أن تقول : أولم يكفهم إنزالُنا ، بدون تغيير المعنى .
( و ) نحو : (قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ ») وهذا مثال ل - « إنّ » الذي لا يجوز حلول المصدر محله ، فإنه لا مصدر ل - « عبد الله » حتّى يُؤتى به ، بخلاف « أنزلنا » فإنه فِعلٌ ، وله مصدر ، ولا يصح وضع مصدر « كان » من أفعال العموم في محلها ، إذ لا يصح أن يقال : « قال كونى عبد الله » لأن الكلام لا يتم .
هامش
( 1 ) العنكبوت : 51 : 29
( 2 ) مريم 30 : 19 . .