نحو :
« مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ
» « 1 » ، «
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ »
« 2 » ، وأمّا نحو : « إنْ تَقُمْ أقُمْ » ، و « إنْ قُمْتَ قُمتُ » فالجزم فيه للفعل وحده .
شرح
أمّا مثال ما دخله « الفاء » فهو ( نحو ) قوله تعالى : (« مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ ») ف - « لا هادىَ له » جملة اسمية محلّها الجزم لأنها وقعت جواباً ل - « مَنْ » الذي هو شرط جازم ، وقد دَخل الفاء على جملة الجواب .
وأمّا مثال ما دخله « إذا » فهو كقوله تعالى : (« وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ ») ف - « هم يقنطون » جملة اسمية ومحلّها الجزم لأنها صارت جواباً ل - « إنْ » وهو شرط جازم ، وقد دخل « إذا » الفجائيّة على جملة الجواب .
( وأمّا نحو : « إنْ تقُمْ أقُمْ » و « إنْ قُمْتَ قُمتُ » فالجزم فيه للِفعل وحده ) لا الفعل مع الفاعل معاً يعنى : « أقُمْ » وحده مجزوم ، لا جملة « أقُم » مع ضمير « أنا » المستتر فيه ، و « قمتُ » وحده مجزوم ، لا جملة « قمتُ » مع ضمير التاء الذي هو الفاعل فيه .
ومثّل المصنف بمثالين : أحدهما للجواب المجزوم الذي يقبل الجزم لفظاً ، مثل « أقُمْ » فإنّ أصله : « أقُومْ » حذفت ضمة الميم للجزم ثم حُذِف الواو
هامش
( 1 ) الأعراف 186 : 7
( 2 ) الروم 36 : 30 . .