وثالثاً لباب « أعْلَمَ » ومعلّقاً عنها العامل ، نحو :
« لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى »
« 1 » ، وقد تنوب عن الفاعل ويختصّ ذلك بباب « القول »
شرح
( و ) تارة تقع مفعولًا ( ثالثاً لباب « أعْلَمَ » ) ف - « أعْلمَ » يَتعدى إلى ثلاثة مفاعيل ، وجملة المفعول بها تقع مفعولًا ثالثاً ، لا أوّلًا ولا ثانياً ، نحو : « أعْلَمتُ زيداً عمراً أبوه قائم » ف - « أعلمتُ » : فعل والتاء فاعله ، و « زيداً » : مفعوله الأول ، و « عمراً » : مفعوله الثاني ، و « أبوه قائم » - مبتدأ وخبر - : الجملة مفعوله الثالث .
3 - ( و ) تقع جملة المفعول بها ( معلّقاً عنها العامل ) أي : إن دخل فعلها على الاستفهام ، أو النفي ، أو اللام ، أو القسم ، يسقط ذلك الفعل عن العمل في الجملة المفعول بها ، فلا يعمل فيها في الظاهر ، ولكن الجملة تكون - في الواقع - مفعولًا بها لذلك الفعل ( نحو ) قوله تعالى : (« لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى ») ف -« أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى »جملة - مبتدأ وخبر - مفعول بها لِ « لِنعلم » ، ولكن حيث إنّ « لِنَعلم » دَخل على « أىّ » الاستفهامية سَقط « لِنعلم » عن نصب جملة المفعول بها ، وقد مرّ تفصيلًا حالات التعليق فيما سبق .
( وقد تنوب ) جملة المفعول بها ، أي : تصير نائباً ( عن الفاعل ) بعد حذف الفاعل فيصير محلها الرفع ، لأن نائب الفاعل مرفوع ( ويختصّ ذلك ) أي : يختص وقوع جملة المفعول بها نائباً عن الفاعل ( بباب « القول » ) ففي غير
هامش
( 1 ) الكهف 12 : 18 . .