تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصمدية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
فإن رفعت فالعطف على الاسميّة أو نصبت فعلى الفعليّة . ويترجّح الرفع في ما عدا ذلك ، لأولويّة عدم التقدير ، نحو : « زيدٌ ضربتُه » .
شرح
ثم قال المصنف : ( فان رفعت ) « عمراً » وقلتَ : « وعمروٌ أكرمتُه » صارت جملة اسمية : « عمرو » مبتدأ ، و « أكرمته » خبره ( فالعطف ) أي : عطف « عمروٌ أكرمتُه » يكون ( على ) الجملة ( الاسميّة ) وهى : « زيدٌ قام » لأن « زيد » مبتدأ ، و « قام » خبره . ( أو نصبت ) عمراً ، وقلت : « وعمراً أكرمتُه » بتقدير فعل قبل « عمراً » يكون تقديره : « وأكرمتُ عمراً أكرمتُه » ( فعلى الفعليّة ) يعنى : فيكون عطف جملة « وعمراً أكرمتُه » على جملة « قام » ، لأن « قام » فعل وفاعل ، وفاعله ضمير مستتر فيه وراجعٌ إلى « زيدٌ » فما قبل « عمراً أكرمته » جملتان : أحدهما اسمية ، والثانية فعلية ؛ فان رفعت « عمراً » كانت معطوفة على الجملة الاسمية ، وإن نصبته كانت معطوفة على الجملة الفعلية . الحالة الخامسة : ( ويترجّح الرفع ) أي : يكون الأحسن رفع الاسم المتقدم ( في ما عدا ذلك ) أي : في غير هذه الحالات الأربع ( لأولويّة عدم التقدير ) يعنى : لكون عدم التقدير أولى وأحسن مِن تقدير شئ ، إذ لو رفع الاسم المتقدم فلا يُقدّر شئ ، بخلاف ما إذا نصب الاسم المتقدم ، فإنه - حينئذ - يجب تقدير فعلٍ قبل ذلك الاسم حتّى يكون الناصب للاسم ذلك الفعل المقدّر ( نحو : « زيدٌ ضربتُه » ) فتقرء برفع « زيد » حتّى لا تقدّر فعلًا قبل « زيد » لأن الأصل عدم التقدير .