وفيه مقدمة وأبحاث :
أما المقدمة ، ففي تفصيل المذاهب في هذه المسألة ، فنقول :
ذهب جمهور المعتزلة والأشعرية والخوارج والمرجئة ( 1 ) : إلى أن النبي ( صلى الله عليه وآله )
لم ينص على إمام بعده .
وقال قوم : إنه نص على إمام بعينه . ثم اختلفوا في ذلك المنصوص عليه ،
فقالت الشيعة : إنه نص على علي ( عليه السلام ) . وقال قوم من الشذاذ : إنه نص على
أبي بكر . وقال آخرون : إنه خص العباس بأقوال وأفعال تستلزم إنه الأحق
بالإمامة دون غيره . والذين ذهبوا إلى القول بالنص على أبي بكر فمنهم من قال :
إنه نص خفي وهو تقديمه له في الصلاة وهذا القول محكي عن الحسن البصري .
ومنهم من قال : إنه نص جلي وهو قول جماعة من أصحاب الحديث . فهذا تفصيل
المذاهب .
هامش
( 1 ) سبقت الإشارة إلى هذه الفرق إلا المرجئة ، وهم القائلون بإرجاء القرار بشأن الفاسقين
إلى يوم القيامة ، وراجع بهجة الآمال 1 : 110 - 113 .