أما المقدمة ففيها بحثان :
البحث الأول
[ تعريف الإمامة ]
الإمامة رئاسة عامة لشخص من الناس في أمور الدين والدنيا ، إذ الرئاسة
هي الجنس القريب للإمامة ، ومجموع القيود الباقية خاصة مركبة ( 1 ) إذ كل منهما
لا يخص نوع الإمامة دون كل ما عداه وإن خصه بالنسبة إلى بعض الأشياء : فإن
كون الرئاسة عامة وإن ميز نوع الإمامة عن نوع القضاء وكل رئاسة خاصة لكنه
لا يميزه عن نوع السلطنة الجورية ، إذ هي عامة أيضا ، وقولنا " لشخص " وإن
ميزه عن رئاسة لشخصين أو أكثر غير أنه لا يميزه عن السلطنة الجورية أيضا ،
وقولنا " في أمور الدين والدنيا " وإن ميزه عن سلطان الجور غير أنه لا يكفي في
تميزه إذ ليس كل رئاسة في أمور الدين والدنيا وجب أن تكون عامة ، فإذن كل
واحد من هذه القيود وإن كان أعم من نوع الإمامة إلا أنها إذا اجتمعت حصل
هامش
( 1 ) أي مجموعة أعراض بمجموعها تكون عرضا خاصا وسيفسره المؤلف قريبا .