وقال يحيى بن عبد اللطيف القزويني ( 948 م ) في " لب التواريخ "
بالفارسية : " تملك أرغون خان بن آباقا خان - بعد أحمد خان - في 7
جمادى الآخرة سنة 683 ه فقتل الخواجة شمس الدين صاحب الديوان الذي
استمرت وزارته وأبيه وجده تسعا وعشرين عاما ، بتهمة سمه لآباقا خان ، في
ضحى يوم الاثنين 4 شعبان سنة 683 ه في آذربايجان . . . وعاقب أولاده الأربعة ،
وقبورهم في قرية " چرند آب " وهلك أرغون خان بعد سبع سنين في 5
ربيع الأول سنة 690 ه ( 1 ) .
ومسعود بن شمس الدين الجويني هذا هو الذي يعبر عنه السيد
ابن طاووس في كتابه " مهج الدعوات " يقول : " حدثني صديقنا الملك مسعود ،
ختم الله له بإنجاز الوعود " ( 2 ) .
ولا نملك هنا ولا يسعنا إلا احتمال أن يكون " المسعود " المعهود في مقدمة
المؤلف لشرحه المائة كلمة هو هذا ، إن جوزنا أن يكون " كرشاسب " الاسم
الفارسي الأصيل لأبيه شمس الدين محمد أو جده بهاء الدين محمد ، أو لأحد
أجداده ، وإلا فالحق مع المحقق المحدث الأرموي في بقاء المؤلف له هذا الكتاب
مجهولا .
وإن كان المسعود هو الشهيد بن الشهيد شمس الدين ، وقد قتلا في 683 ه
فعليه يكون شرحه للمائة كلمة متأخرا عن شرحيه الكبير والصغير لنهج البلاغة ،
وقبل قتلهم .
وليس في ما بأيدينا ما ينبئنا عن أواخر حياة المؤلف المترجم له ، فلا ندري
هامش
( 1 ) لب التواريخ : 236 و 237 ، ( فارسي ) .
( 2 ) مهج الدعوات : 415 ، كما عنه في البحار 95 : 336 .