ومنهم : دويد بن زيد بن نهد بن زيد بن أسلم بن الحاف ( 1 ) بن قضاعة ،
عاش أربعمائة سنة وستة وخمسين سنة .
وأما من عاش في الإسلام وقبيل الإسلام المأتين وفوقها فكثيرون ، كزهير
ابن حباب الكلبي ( 2 ) : فإنه عاش مائتين وعشرين سنة ، وواقع مائتي وقعة ( 3 ) ،
وكان سيدا مطاعا في قومه .
وكالرجل الجرهمي ( 4 ) قيل إنه دخل على معاوية بن أبي سفيان رجل فقال
ممن الرجل ؟ فقال : من جرهم ، فقال : ومنهم باق ؟ فقال : بقيت ولو لم أبق لم
آتك ، فقال له معاوية : صف لنا الدنيا وأوجز ، فقال : نعم سنيات بلاء وسنيات
رخاء ، يولد مولود ويهلك هالك ، ولولا المولود لباد الخلق ، ولولا الهالك لضاقت
الأرض برحبها ، وقال :
وما الدهر إلا صدر يوم وليلة * ويولد مولود ويفقد فاقد
وساع لرزق ليس يدرك قوته * ومهدى إليه رزقه وهو قاعد
وكان سنة مائتين وأربعين سنة .
فهؤلاء بعض من عاش إلى هذه المدة في هذا القرن .
وأما الأخبار عن أعمار من كان في القرون الأولى ( 5 ) فمشهورة ، وقد نبه
القرآن العظيم على بعضها كعمر نوح عليه السلام إذ لبث في قومه يدعوهم سوى ما سبق
هامش
( 1 ) في النسختين : الحرث ، وأنظر الغيبة للطوسي : 83 .
( 2 ) وفي الغيبة للطوسي : 83 : الحميري .
( 3 ) في النسختين : واقع مائتي وتسعة . والصحيح من الغيبة للطوسي : 83 .
( 4 ) ذكره الصدوق في إكمال الدين : 511 .
( 5 ) في النسختين : القرن الأول . والصحيح بالسياق ما أثبتناه .