تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ومنهم : دويد بن زيد بن نهد بن زيد بن أسلم بن الحاف ( 1 ) بن قضاعة ، عاش أربعمائة سنة وستة وخمسين سنة . وأما من عاش في الإسلام وقبيل الإسلام المأتين وفوقها فكثيرون ، كزهير ابن حباب الكلبي ( 2 ) : فإنه عاش مائتين وعشرين سنة ، وواقع مائتي وقعة ( 3 ) ، وكان سيدا مطاعا في قومه . وكالرجل الجرهمي ( 4 ) قيل إنه دخل على معاوية بن أبي سفيان رجل فقال ممن الرجل ؟ فقال : من جرهم ، فقال : ومنهم باق ؟ فقال : بقيت ولو لم أبق لم آتك ، فقال له معاوية : صف لنا الدنيا وأوجز ، فقال : نعم سنيات بلاء وسنيات رخاء ، يولد مولود ويهلك هالك ، ولولا المولود لباد الخلق ، ولولا الهالك لضاقت الأرض برحبها ، وقال : وما الدهر إلا صدر يوم وليلة * ويولد مولود ويفقد فاقد وساع لرزق ليس يدرك قوته * ومهدى إليه رزقه وهو قاعد وكان سنة مائتين وأربعين سنة . فهؤلاء بعض من عاش إلى هذه المدة في هذا القرن . وأما الأخبار عن أعمار من كان في القرون الأولى ( 5 ) فمشهورة ، وقد نبه القرآن العظيم على بعضها كعمر نوح عليه السلام إذ لبث في قومه يدعوهم سوى ما سبق
هامش
( 1 ) في النسختين : الحرث ، وأنظر الغيبة للطوسي : 83 . ( 2 ) وفي الغيبة للطوسي : 83 : الحميري . ( 3 ) في النسختين : واقع مائتي وتسعة . والصحيح من الغيبة للطوسي : 83 . ( 4 ) ذكره الصدوق في إكمال الدين : 511 . ( 5 ) في النسختين : القرن الأول . والصحيح بالسياق ما أثبتناه .