تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
قوله - لا ميل مستقيم فيه - لا إلى قوله لا يتكون ولا يفسد - فإن امتناع الخرق - لا يتعلق بامتناع الكون والفساد [ 1 ] من حيث الاصطلاح - الرابعة أنه لا تجوز عليه الحركة الكمية - لأنها لا توجد إلا بعد حركة الأجزاء على الاستقامة - وأشار إلى ذلك بقوله ولا ينمى - فإن النماء هو الازدياد الطبيعي للجسم - بسبب دخول أجزاء شبيهة به بالقوة فيه والذبول ضده - وكذلك التخلخل والتكاثف - فإنهما يقتضيان خروج الجسم عن مكانه - أو تخليته عن بعضه - الخامسة أنه لا يجوز عليه الحركة الكيفية - وأشار إليه بقوله ولا يستحيل - ثم قيده بقوله استحالة تؤثر في الجوهر - كتسخن الماء المؤدي إلى فساده - وكون الهواء منه - لا لأن سائر الاستحالات جائزة عليه - بل لأن امتناع سائر الاستحالات - لا يتبين بامتناع الحركة المستقيمة في ظاهر النظر - فاقتصر على ذلك - وأعرض عما يحتاج فيه إلى بيان بسيط - لأنه داخل في كلامه بالعرض - والغرض من إيراد هذه المسائل التنبيه - على أن محدد الجهات لا يجوز عليه من أصناف الحركات - إلا الحركة الوضعية - ويتبين من ذلك أيضا - أن الحركة الأينية المستقيمة - أقدم من الحركة في الجوهر [ 2 ]
هامش
[ 1 ] قوله « فان امتناع الخرق لا يتعلق بامتناع الكون والفساد » قال الامام : ظاهر الكلام هاهنا مشعر بان يكون قوله « لهذا » إشارة إلى امتناع الكون والفساد ، ووجهه بان الخرق عبارة عن الانفصال وإذا انفصل الجسم يفسد الجسمية التي كانت ويتكون جسميتان اخريان فهو يتضمن الكون والفساد ، وكذلك النمو لما كان بحسب نفوذ أجزاء فيه يقتضى زوال اتصاله ذلك ، وكذا الاستحالة المؤدية إلى فساد الجوهر . فهذه الاحكام متفرعة على امتناع الكون والفساد ، وأشار الشارح بقوله « لا يتعلق بامتناع الكون والفساد من حيث الاصطلاح » إلى أن هذا التفريع ليس بصحيح لان الاصطلاح في الكون والفساد على حدوث الصورة النوعية وزوالها لا على حدوث صورة مطلقا وزوالها ، فقوله « لهذا » إشارة إلى انتفاء الميل المستقيم لا إلى امتناع الكون والفساد . م [ 2 ] قوله « ان الحركة الأينية المستقيمة أقدم من الحركة في الجوهر » أي بالطبع لأنه تبين أن الحركة في الجوهر . وهي له للكون والفساد ، أو الخرق والالتيام . يستلزم الحركة المستقيمة فانتفاء الحركة المستقيمة يستلزم انتفاء الحركة في الجوهر ولا عكس فيكون الحركة المستقيمة متقدمة عليها تقدما بالطبع لان التقدم الطبعي هو أن يكون المتأخر بحيث يلزم من انتفاء المتقدم انتفائه -
الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب ) — صفحة 241 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي