وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَيْكَ يَسْتَزِلُّ لُبَّكَ ، وَيَسْتَفِلُّ غَرْبَكَ ، فَاحْذَرْهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ الشَّيْطَانُ : يَأْتِي الْمَرْءَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ، وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ، لِيَقْتَحِمَ غَفْلَتَهُ ، وَيَسْتَلِبَ غِرَّتَهُ . وَقَدْ كَانَ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَلْتَةٌ مِنْ حَدِيثِ النَّفْسِ ، وَنَزْغَةٌ مِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ : لَا يَثْبُتُ بِهَا نَسَبٌ ، وَلَا يُسْتَحَقُّ بِهَا إِرْثٌ ، وَالْمُتَعَلِّقُ بِهَا كَالْوَاغِلِ الْمُدَفَّعِ ، وَالنَّوْطِ الْمُذَبْذَبِ .
فَلَمَّا قَرَأَ زِيَادٌ الْكِتَابَ قَالَ : شَهِدَ بِهَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، وَلَمْ تَزَلْ فِي نَفْسِهِ حَتَّى ادَّعَاهُ مُعَاوِيَةُ .
قال الرضي ، قوله عليه السلام : « الواغِل » هُوَ الَّذي يَهْجُمُ عَلَى الشُّرْبِ لِيَشْرِبَ مَعَهُمْ ، وَلَيْسَ مِنْهُمْ ، فَلا يَزالُ مُدَفِّعاً مُحاجِزاً . و « النَّوْطُ الْمُذَبْذَبِ » : هُوَ ما يُناطُ بِرَحْلِ الرَّاكِبِ مِنْ قُعْبٍ أوْ قَدَحٍ أوْ ما أشْبَهَ ذلِكَ ، فَهُوَ أَبَداً يَتَقَلْقَلُ إذا حَثَّ ظَهْرَهُ وَاسْتَعْجَلَ سَيرُهُ .
ترجمه
اطّلاع يافتم كه معاويه نامهاى براى تو نوشته تا عقلت را بفريبد ( و گمراه سازد ) و عزم و تصميمت را ( در پايمردى بر وظيفهاى كه بر عهده گرفتهاى ) سست كند و در هم بشكند . از او بر حذر باش كه او به يقين شيطان است ! او از پيش رو و پشت سر و از راست و چپ انسان مىآيد تا او را در حال غفلت تسليم خود سازد و درك و شعورش را غافلگيرانه بدزدد . ( آرى ) در زمان عمر بن خطاب ابو سفيان سخنى بدون انديشه از پيش خود و با تحريكى از تحريكات