بخش اوّل
الحمد للّه خالق العباد ، و ساطح المهاد ، و مسيل الوهاد ، و مخصب النّجاد . ليس لأوّليّته ابتداء ، و لا لأزليّته انقضاء . هو الأوّل و لم يزل ، و الباقي بلا أجل . خرّت له الجباه ، و وحّدته الشّفاه . حدّ الأشياء عند خلقه لها إبانة له من شبهها . لا تقدّره الأوهام بالحدود و الحركات ، و لا بالجوارح و الأدوات . لا يقال له : « متى ؟ » و لا يضرب له أمد « بحتّى » . الظّاهر لا يقال :
« ممّ ؟ » و الباطن لا يقال : « فيم ؟ » لا شبح فيتقصّى ، و لا محجوب فيحوى . لم يقرب من الأشياء بالتصاق ، و لم يبعد عنها بافتراق ، و لا يخفى عليه من عباده شخوص لحظة ، و لا كرور لفظة ، و لا ازدلاف ربوة ، و لا انبساط خطوة ، في ليل داج ، و لا غسق ساج ، يتفيّأ عليه القمر المنير ، و تعقبه الشّمس ذات النّور في الأفول و الكرور ، و تقلّب الأزمنة و الدّهور ، من إقبال ليل مقبل ، و إدبار نهار مدبر . قبل كلّ غاية و مدّة ، و كلّ إحصاء و عدّة ، تعالى عمّا ينحله المحدّدون من صفات الأقدار ، و نهايات الأقطار ، و تأثّل المساكن ، و تمكّن الأماكن . فالحدّ لخلقه مضروب ، و إلى غيره منسوب .
ترجمه
: ستايش ، مخصوص خداوندى است كه آفريدگار بندگان است ؛ خداوندى كه گسترانندهء زمين ، جارى كنندهء سيل در رودخانهها و رويانندهء گياهان بر كوهها و تپههاست . براى اوّل بودن او آغاز نيست و نه براى ازليتش پايانى . آغازى است كه همواره