بخش دوّم
و من لطائف صنعته ، و عجائب خلقته ، ما أرانا من غوامض الحكمة في هذه الخفافيش الّتي يقبضها الضّياء الباسط لكلّ شيء ، و يبسطها الظّلام القابض لكلّ حيّ ؛ و كيف عشيت أعينها عن أن تستمدّ من الشّمس المضيئة نورا تهتدي به في مذاهبها ، و تتّصل بعلانية برهان الشّمس إلى معارفها .
و ردعها بتلألؤ ضيائها عن المضيّ في سبحات إشراقها ، و أكنّها في مكامنها عن الذّهاب في بلج ائتلاقها ، فهي مسدلة الجفون بالنّهار على حداقها ، و جاعلة اللّيل سراجا تستدلّ به في التماس أرزاقها ؛ فلا يردّ أبصارها إسداف ظلمته ، و لا تمتنع من المضيّ فيه لغسق دجنّته . فإذا ألقت الشّمس قناعها ، و بدت أوضاح نهارها ، و دخل من إشراق نورها على الضّباب في وجارها ، أطبقت الأجفان على مآقيها ، و تبلّغت بما اكتسبته من المعاش في ظلم لياليها . فسبحان من جعل اللّيل لها نهارا و معاشا ، و النّهار سكنا و قرارا !
ترجمه
: از لطيفترين مصنوعات و شگفتانگيزترين مخلوقات پروردگار اسرار پيچيدهء حكمتى است كه در وجود اين شبپرهها به ما نشان داده شده است ؛ همان موجوداتى كه روشنايى روز ، با آن كه همه چيز را مىگشايد چشمان آنها را مىبندد و تاريكى كه همهء