بخش دوم
فالنّاس على أربعة أصناف : منهم من لا يمنعه الفساد في الأرض إلّا مهانة نفسه ، و كلالة حدّه ، و نضيض و فره . و منهم المصلت لسيفه ، و المعلن بشرّه ، و المجلب بخيله و رجله ، قد أشرط نفسه ، و أوبق دينه لحطام ينتهزه ، أو مقنب يقوده ، أو منبر يفرعه . و لبئس المتجر أن ترى الدّنيا لنفسك ثمنا ، و ممّا لك عند اللّه عوضا ! و منهم من يطلب الدّنيا به عمل الآخرة ، و لا يطلب الآخرة به عمل الدّنيا قد طامن من شخصه ، و قارب من خطوه ، و شمّر من ثوبه ، و زخرف من نفسه للأمانة ، و اتّخذ ستر اللّه ذريعة إلى المعصية . و منهم من أقعده عن طلب الملك ضؤولة نفسه ، و انقطاع سببه فقصرته الحال على حاله ، فتحلّى باسم القناعة ، و تزيّن به لباس أهل الزّهادة ، و ليس من ذلك فى مراح و لا مغدى .
ترجمه
و مردم ( فاسد ) چهار گروهاند : گروهى از آنها كسانى هستند كه اگر دست به فساد نمىزنند ، به خاطر اين است كه روحشان ناتوان و شمشيرشان كند و مالشان اندك است ( آرى ، آنها در ايجاد فساد ، شناگران ماهرى هستند ، ولى آب پيدا نمىكنند ) .
گروه ديگر كسانى هستند كه شمشير كشيده و شرارت و فساد خويش را آشكار ساخته و لشكر سواره و پيادهء خود را ( براى اين منظور گردآورى كردهاند ) . آنها ، باطن