العين بما لك عندي من الكرامة ، فتعجب الملائكة لقربة من الله عز وجل .
وإن قراءة هذه السورة براءة من النار ، ومن قرأها شهد له سبعون الف الف
ملك ، ويقول الله تعالى : ملائكتي ، انظروا ماذا يريد عبدي ، وهو أعلم بحاجته ،
ومن أحب قراءتها كتبه الله تعالى من الفائزين القانتين .
فإذا كان يوم القيامة قالت الملائكة : يا ربنا ، عبدك هذا كان يحب نسبتك ،
فيقول : لا يبقين منكم ملك إلا شيعه إلى الجنة ، فيزفونه إليها كما تزف العروس
إلى بيت زوجها .
فإذا دخل الجنة ونظرت الملائكة إلى درجاته وقصوره يقولون : ما لهذا العبد أرفع
منزلا من الذين كانوا معه ، فيقول الله عز وجل : أرسلت أنبياء وأنزلت معهم كتبي
وبينت لهم ما انا صانع لمن آمن بي من الكرامة وأنا معذب من كذبني ، وكل من
أطاعني يصل إلى ( 1 ) جنتي ، وليس كل من دخل إلى ( 2 ) جنتي يصل إلى هذه
الكرامة ، أنا أجازي كلا على قدر عمله من الثواب ، إلا أصحاب سورة الاخلاص ،
فإنهم كانوا يحبون قراءتها آناء الليل والنهار ، فلذلك فضلتهم على سائر أهل الجنة .
فمن مات على حبها يقول الله تعالى : من يقدر على أن يجازي عبدي ، أنا الملئ
أنا أجازيه ، فيقول : عبدي ادخل جنتي ، فإذا دخلها يقول : الحمد لله الذي صدقنا
وعده ، طوبى لمن أحب قراءتها ، فمن قرأها كل يوم ثلاث مرات يقول الله تعالى :
عبدي ، وفقت وأصبت ما أردت ، هذه جنتي فأدخلها لترى ما أعددت لك فيها
من الكرامة والنعم بقراءتك " قل هو الله أحد " فيدخل فيرى الف الف
قهرمان ( 3 ) على الف الف مدينة ، كل مدينة كما بين المشرق والمغرب ، فيها قصور
هامش
( 1 ) ليست في " م " .
( 2 ) ليست في " م " .
( 3 ) القهرمان : الذي إليه الحكم بالأمور كالخازن والوكيل الحافظ لما تحت يده ، والقائم بأمور الرجل ،
بلغة الفرس .
مجمع البحرين 3 : 556 ( قهرم ) .