خلاف تزكيته ، وقد كنت أوصيت إليه بأولادي ليكون أمينا
لهم في اتباع مرادي ، وقد خانني في نفس ما أوصيت إليه ،
ووثقت به منه ، ودخل تحت لفظ الخائن الذي منعت رسولك
محمدا من المجادلة عنه .
اللهم فلا تجادلني عن الانتصاف منه ، اللهم وقد بغى علي
في حال سكوني إليه ، فأسألك إنجاز الوعد لمن بغي عليه ، وقد
مكر بي فيما لو كنت حاضرا ما أقدم عليه ، وجعلك دوني في
المراقبة فيما بلغ حاله إليه ، وإن كنت تعلم يا إلهي أنه كان قد
حلف أنه معي على الصفاء والوفاء ، ونكث الايمان التي شهدت
بها عليه .
اللهم وإن كنت تعلم ما بأيدينا من الحجة في العكس ، وإننا
أخرنا ذلك بحسب ما هديتنا إليه ، ولو أمرتنا بهذه الوصلة
وارتضيتها لنا إننا كنا ندعو فيها إليك ، ونرغب أهلها في الاقبال
عليك ، ونحثهم على الصلوات والعبادات والصدقات ، ونفع أهل
الضرورات ، ومصلحة الاحياء منهم والأموات ، وإن ( هذا فلان ) ( 1 )
قد اجتمع معهم في ظاهر العادات ، على خلاف هذه الإرادات ،
وإنه وإياهم متفقون على مجرد اللذات ، واتباع الشهوات ، ومنع
الزكوات ، وإهمال قضاء الديون الواجبات عن الأموات ،
ومضيعون أعمارهم وما يقدرون عليه في الندامات ، فنحن
هامش
( 1 ) " ح " : فلانا .