ولا تصفه الواصفون ، ولا تغيره الحوادث ولا الدهور ( 1 ) ، تعلم
مثاقيل الجبال ، ومكائيل البحار ، وعدد قطر الأمطار ، وعدد ورق ( 2 )
الأشجار ، وعدد ما يظلم عليه الليل ويشرق عليه النهار ، ولا
يواري منه سماء سماءا ، ولا أرض أرضا ، ولا جبل إلا ويعلم ما في
وعره ( 3 ) ، ولا بحر إلا ويعلم ما في قعره ، اللهم إني أسألك أن
تجعل خير عملي خواتمه ، وخير أيامي يوم ألقاك فيه ، إنك
على كل شئ قدير ، اللهم ومن عاداني فعاده ، ومن كادني
فكده ، ومن بغى علي بهلكة فأهلكه ، ومن نصب لي فخذه ،
واطف عني نار من شب لي ناره ، واكفني هم من أدخل علي
همه ، وأدخلني في درعك الحصينة ، واسترني بسترك الواقي ، يا
من كفاني كل شئ ، اكفني ما أهمني من أمر الدنيا
والآخرة ، وصدق قولي وفعلي بالتحقيق ، يا شفيق يا رفيق فرج
عني المضيق ، ولا تحملني ما لا أطيق ، أنت إلهي الحق
الحقيق ، يا مشرق البرهان ، ويا قوي الأركان ، ويا من رحمته
في كل مكان ، وفي هذا المكان ، يا من لا يخلو منه مكان ،
احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني بركنك الذي لا يرام ،
اللهم إنه قد تيقن قلبي أن لا إله الا أنت ، وأن لا أهلك وأنت
معي ، يا رجائي فارحمني بقدرتك علي ، يا عظيما يرجى لكل
هامش
( 1 ) " م " زيادة : ولا تخشى عليه الدوائر ولا الدهور .
( 2 ) " م " : أوراق .
( 3 ) الوغر من الأرض ضد السهل . مجمع البحرين 4 : 522 ( وعر ) .