إخلاص في التوكل أيضا :
اقتضى بلوغ عن مولانا الصادق عليه السلام ، رواه شقيق ، قال ما معناه :
إنه ضاق عليه فذكر أن الصادق عليه السلام قال : ( من عرصت له حاجة إلى
مخلوق ، فليبدأ فيها بالله عز وجل ) قال : فدخلت المسجد ، فصليت ركعتين ، فلما
قعدت للتشهد افرغ علي النوم ، قال : فرأيت في منامي أنه قيل لي : " يا شقيق ، يدل
العباد على الله تعالى ثم تنساه ؟ ! " فاستيقظت وأقمت في المسجد حتى صليت
العشاء الآخرة ، وحضر في داره فوجد قد جاءه من بعض أصدقائه ما كفاه وأغناه .
ومنه : دعاء وكرامة لإبراهيم بن أدهم ، وهو :
يا رب قد علمت ما كان كمي ، وذلك لجهلي وخطيئتي ، فإن
عاقبتني عليه فإنا أهل لذلك ، وقد عرفت حاجتي فاقضها
برحمتك .
فقضى حاجته في الحال .
ومنه : دعاء سمعه مربوط من هاتف ، فقاله ، فخلص من كتافه ، وهو :
يا من لا تراه العيون ، ولا تخالطه الظنون ، ولا تصفه الواصفون ،
ولا تأخذه سنة ولا نوم ، اجعل لي من أمري فرجا ومخرجا ، يا
غياث المستغيثين ، يا أرحم الراحمين .
ثم كرر هذا الدعاء ، فخلصه الله برحمته .
وقال بعض رواة الحديث : إنه وقع في مثل ذلك ، فدعى به ، فخلص من
الكتاف .
ومنه : دعاء دعا به رجل وهو في مركب ، فسقط في البحر ، فنجاه الله تعالى
وأعاده إلى المركب ، وهو :
المجتنى من دعاء المجتبى — صفحة 66
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٦٦