شئ ، وسلم على محمد وآل محمد حتى لا يبقى من السلام
شئ .
فتكلمت الناقة وقالت : يا محمد ، إنه برئ من سرقتي ، فقال النبي صلى الله
عليه وآله : ( من يأتيني بالرجل ؟ ) فابتدره سبعون رجلا من أهل بدر ، فجاءوا به إلى
رحل النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : ( يا هذا ، ما قلت آنفا ؟ ) قال : قلت :
اللهم صلى على محمد وآل محمد حتى لا يبقى من صلاتك
شئ ، وارحم محمد وآل محمد حتى لا يبقى من رحمتك
شئ ، وبالك على محمد وآل محمد حتى لا يبقى من البركات
شئ ، وسلم على محمد وآل محمد حتى لا يبقى من السلام
شئ .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآل : ( لذلك نظرت إلى ملائكة الله تعالى يخرقون
سكك المدينة ، حتى كادوا يحولون بيني وبينك ) ( 1 ) .
قال النبي صلى الله عليه وآله : ( لتردن على الصراط ووجهك أضوأ من القمر
هامش
( 1 ) انظر : بحار الأنوار 95 : 190 ، واللفظ فيه : عن ابن عمر قال : كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله
عليه وآله ، إذ دخل أعرابي على ناقة حمراء ، فسلم ثم قعد ، فقال بعضهم : إن الناقة التي تحت
الاعرابي سرقها : قال : أقم بينة ، فقالت الناقة التي تحت الاعرابي : والذي بعثك بالكرامة يا رسول
الله ، إن هذا ما سرقني ولا ملكني أحد يواه ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أعرابي ، ما
الذي قلت حتى أنطقها الله بعذرك ؟ قال : قلت :
اللهم إنك لست باله استحدثناك ، ولا معك إله أعانك على خلقنا ، ولا معك رب
فيشركك في ربوبيتك ، أنت ربنا كما تقول ، وفوق ما يقول القائلون ،
أسالك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تبرأني ببرأتي .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالكرامة يا اعرابي ، لقد رأيت الملائكة يكتبون
مقالتك ، ألا ومن نزل به مثل ما نزل بك ، فليقل مثل مقالتك ، وليكثر الصلاة علي .